فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 186

وفى أعقاب غزوة"بدر"أنزل الله على نبيه من آيات القرآن ما يرفع شأن المجاهدين ، ويفضلهم على القاعدين لينشط المجاهد إلى الجهاد ، ويأنف القاعد من القعود ؛ فأثر ذلك في نفس ابن أم مكتوم ، وعز عليه أن يحرم من هذا الفضل وقال:"يا رسول الله ، لو أستطيع الجهاد لجاهدت".. ثم سأل الله بقلب خاشع أن ينزل قرآنا في شأنه وشأن أمثاله ممن تعوقهم عاهاتهم عن الجهاد ، وجعل يدعو في ضراعة:"اللهم أنزل عذرى .. اللهم أنزل عذرى"

فما أسرع أن استجاب الله جل جلاله?لدعائه .?

حدث زيد بن ثابت زيد بن ثابت: انظر كتاب"صور من حياة الصحابة"، ص362 كاتب وحى رسول الله صلى الله عليه وسلم?، قال:"كنت إلى جنب الرسول صلوات الله عليه ، فغشيته السكينة ، فوقعت فخذه على فخذى ؛ فما وجدت شيئًا أثقل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم?، ثم سرى?كشف عنه ما نزل به من شدة الوحى وثقله)?عنه فقال: « اكتب يا زيد » ?فكتبت: ( لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) ."

فقال ابن مكتوم وقال:"يا رسول الله ، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد ؟!"، فما انقضى كلامه حتى غشيت رسول الله صلى الله عليه وسلم?السكينة ، فوقعت فخذه على فخذى فوجدت من ثقلها ما وجدته في المرة الأولى ، ثم سرى عنه ، فقال: «?اقرأ ما كتبته يا زيد » ?فقرأت: ( لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت