هكذا فليكن المسلم ، إلى كل خير مسرعًا ، ولكل وقت مغتنمًا ، وكما قال أبو بكر رضى الله عنه?:"إعلم أن لله جل جلاله في النهار حقًا لا يقبله في الليل ، واعلم أن لله جل جلاله في الليل حقًا لا يقبله في النهار ، واعلم أنه لا تقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة""وصايا العلماء"للربعى ، ص35 نقلًا عن"واحات الإيمان"للبلالى ، جـ2 ص92 - 93 .
وهذا أنس بن النضر رضى الله عنه?يعطى نموذجًا فريدًا في إيجابية المسلم ، فيقول أنس بن مالك رضى الله عنه?غاب عمى أنس بن النضر عن قتال بدر"فقال:"يا رسول الله ، غبت عن أول قتال قاتلت المشركين ، لئن أشهدنى الله قتال المشركين ليرين ما أصنع ، فلما كان يوم أحد ، وانكشف المسلمون ، قال: اللهم إنى أعتذر إليك مما صنع هؤلاء ( يعنى الصحابة ) ، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء ( يعنى المشركين ) "، ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ ، فقال:"يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر إنى أجد ريحها من دون أحد"، قال سعد:"فما استطعت يا رسول الله ما صنع"، قال أنس:"فوجدناه قد قتل وقد مَثَّلَ به المشركون ، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه"، قال أنس:"كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفى أشباهه: ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) سورة الأحزاب - الآية 33"رواه البخارى - كتاب الجهاد - باب قول الله عز وجل ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا ) ، رقم 2805."