وقد روى أنه?صلى الله عليه وسلم?كان يدعو الله?جل جلاله?بالعزيمة والجد والاجتهاد في الرشد:? « اللهم إنى أسألك الثبات في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، وأسألك شكر نعمتك ، وحسن عبادتك ، وأسألك قلبًا سليمًا ، ولسانًا صادقًا ، وأسألك من خير ما تعلم ، وأعوذ بك من شر ما تعلم ، واستغفرك لما لا أعلم » رواه النسائى ، جـ3 ص54 ؛ والترمذى ، حديث 3407 ؛ وأحمد ، جـ4 ص125 ورواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبى .
كما كان صلى الله عليه وسلم?يكثر من الاستعاذة من العجز والكسل قال أنس: فكنت أسمعه يعنى النبى صلى الله عليه وسلم?يكثر أن يقول: « اللهم إنى أعوذ بك من العجز والكسل ، والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال » رواه البخارى - كتاب الأطعمة ، حديث رقم 5425 .
وعلى الإيجابية تربى الصحابة:
حسن استغلال الوقت وعدم إضاعة الأيام ، وإعمار الحياة بطاعة الله ، وأخذ الإسلام بقوة وحب كانت هذه هى صفات الصحابة الكرام .
ومن أدلة ذلك:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم?صلى الصبح يومًا بأصحابه ثم التفت إليهم وقال: « من أصبح منك اليوم صائمًا ؟ » قال أبو بكر صلى الله عليه وسلم:"أنا"، قال: « فمن أطعم اليوم منكم مسكينًا ؟ » قال أبو بكر صلى الله عليه وسلم:"أنا"، قال: « فمن عاد منك اليوم مريضًا ؟ » قال أبو بكر:"أنا"، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: « ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة » رواه مسلم - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضل أبى بكر الصديق رضى الله عنه ، رقم 1028.
فانظر إلى إيجابية الصديق رضوان الله عليه?، لم يترك بابًا من الخير قبل طلوع الفجر ، لم ينس أن يزور مريضًا لعل له حاجة ، وأن يطعم مسكينًا لعله بات جائعًا .