يقول الإمام ابن القيم:"علماء السوء جلسوا على باب الجنة ، يدعون إليها الناس بأقوالهم ، ويدعونهم إلى النار بأفعالهم ، فكلما قالت أقوالهم للناس هلموا ، قالت أفعالهم لا تسمعوا منهم ، فلو كان حقًا ما دعوا إليه كانوا أول المستجيبين له ، فهم في الصورة أدلاء ، وفى الحقيقة قطاع طرق"نقلًا عن"هداية المرشدين"، ص92 - الشيخ على محفوظ
ويقول الأستاذ سيد قطب:"الدعوة إلى البر والمخالفة عنه في سلوك الداعين إليه هى الآفة التى تصيب النفوس بالشك ، لا في الدعاة وحدهم ولكن في الدعوات ذاتها ، وهى التى تبلبل قلوب الناس وأفكارهم ، لأنهم يسمعون قولًا جميلًا ، ويشهدون فعلًا قبيحًا ، فتتملكهم الحيرة بين القول والفعل ، وتخبو في أرواحهم الشعلة التى توقدها العقيدة ، وينطفىء في قلوبهم النور الذى يشعه الإيمان ، ولا يعودون يثقون في الدين بعد ما فقدوا ثقتهم برجال الدين"فى ظلال القرآن ، جـ1 ص68 - طبعة عاشرة سنة 1981 - دار الشروق .
ومن هنا شدد الله النكير على من يسلكون مثل هذا المسلك ، فقال: ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ ) سورة البقرة - الآية 44 ، وقال أيضًا: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ) سورة الصف - الآية 2 ، 3 .