فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 186

فقد أورد البخارى في صحيحه أن النبى صلى الله عليه وسلم?دعا الناس يوم الحديبية إلى الحلق ونحو الهدى والتحلل ، وكرر ذلك الأمر ثلاث مرات ، لكن أحدًا لم يلتفت إلى هذا الأمر ، حتى شق ذلك على النبى صلى الله عليه وسلم ، وذكر ذلك لأم المؤمنين أم سلمة?رضى الله عنها، فقالت:"يا نبى الله ، أتحب ذلك ؟ أخرج ثم لا تكلم منهم أحدًا كلمة حتى تنحر بُدُنَكَ ، وتدعو حالقك فيحلقك ، فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك ، نحر بُدُنَهُ ، ودعا حالقه فحلقه ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضًا"

3 -إن التزام الداعية بما يدعو الآخرين إليه يجعل في دعوته حرارة وحيوية ، لأنها تخرج من قلب منفعل بها ، ويعبر عنها لسان صادق اللهجة فيها ، وبذا تتأثر بكلامه القلوب ، وتنفعل بصدق حديثه النفوس ، فإن ما خرج من القلب وصل إلى القلب .

يقول يحيى بن معاذ صلى الله عليه وسلم?القلوب كالقدور في الصدور ، تغلى بما فيها ، ومغارفها ألسنتها ، فانتظر الرجل حتى يتكلم ، فإن لسانه يغترف لك ما في قلبه من بين حلو وحامض ، وعذب وأجاج ، يخبرك عن طعم قلبه اغتراف لسانه"نقلًا عن"العوائق"، ص109 ، محمد أحمد الراشد - طبعة أولى سنة 1977م - مؤسسة الرسالة - بيروت ."

-?إن العلم في الإسلام منه ما هو نافع ومنه ما هو غير ذلك ، والذى يحدد كونه من هذا الصنف أو ذاك هو مدى انتفاع الإنسان به لنفسه ، فإن عمل به كان نافعًا ، وكان صاحبه عالمًا ، وإلا صار الجهل ألصق به دون نظر إلى ما يحفظه من العلم ، قلَّ أو كثر .

يقول سفيان بن عينية صلى الله عليه وسلم?"إن أنا عملت بما أعلم فأنا أعلم الناس ، وإن لم أعمل بما أعلم فليس أحد في الدنيا أجهل منى"الجامع لأخلاق الراوى وآداب السامع ، جـ1 ص90 ، الحافظ الخطيب البغدادى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت