يقول الإمام أبو حامد الغزالى رحمه الله:"العلمُ يْدَركُ بالبصائر ، والعمل يدرك بالأبصار ، وأرباب الأبصار أكثر"إحياء علوم الدين ، جـ1 ص97 - طبعة دار الشعب .
وقد أشار القرآن الكريم إلى طرف من هذا المعنى في أكثر من موقع .
فنبى الله يوسف عليه السلام?يقول الله تعالى في شأنه: ( وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآْخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) سورة يوسف - الآية 36 .
وقد كانت هذه القدوة الحسنة في نبى الله يوسف عليه السلام?مدخلًا له لدعوة هذين الفتيين إلى الإيمان بالله تعالى ، ونبذ الشرك به .
وجاء في القرآن الكريم على لسان نبى الله شعيب عليه السلام? ( وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الأْصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ) سورة هود - الآية 88 فكأن الالتزام والعمل لما يدعو المرء الآخرين إليه هو أجدى وأنفع وسائل الإصلاح ، كما يتضح من الربط بينهما في سياق واحد .
ومن المناسب في هذا المقام أن نضم إلى هذه الأدلة القرآنية دليلًا من السنة على عمق تأثير القدوة الحسنة في النفس البشرية ، وسرعة الاستجابة لها من أى كلام نظرى .