نقول له:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « بلغوا عنى ولو آية » ، وإن كل واحد يعتبر عالمًا في أى حكم يعرفه ، وذلك لأن العلم لا حدود له ، فمن عرف مسألة فهو عالم فيها ووجب أن يبلغها للناس".
وإذا نظرنا إلى الواقع نرى أننا عرفنا وسمعنا آيات وأحاديث ومسائل لا حصر لها ، ويستلزم الأمر القيام بتبليغها ونشرها حتى تبقى ، وإلا نسيناها وسَأَلَنا الله عنها يوم القيامة .
الشبهة السابعة:
يقول البعض:"إن لى ذنوبًا ومعاصى ، فكيف أقوم بالدعوة وأنا مقصر وعاصى ، وقد نهى الله عن ذلك فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ? سورة الصف - الآية 2 ، 3 ؟ ، والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة".
نقول له:"ود الشيطان لو ظفر بمثلك ، وأينا يفعل كل ما يقول ؟!"
ولعل عمل الإنسان بالدعوة يجعله يستحى من الله تعالى فيقلع عن الذنب أو المعصية فيكون قد أصلح نفسه ودعا غيره ، ثم إن العقاب في الآيات والأحاديث خاص بمن كان هذا ديدنه وطبيعته الغالبة ، أما من وقع في ذنب مرة أو معصية مرة ، وخالف قوله فعله فلا ينطبق عليه الوعيد .
ثم إن الإنسان عليه حيال الأمر واجبان: واجب التنفيذ وواجب الدعوة إليه ، ولا يسقط أحدهما بسقوط الآخر ، فمن فعل منكرًا لا يسقط عنه وجوب النهى عنه ، والله تعالى أعلم .
جوانب فقه الدعوة في حياة الداعى
ويشتمل على:
(1) الدعوة إلى الله تعالى على علم .
(2) تقديم الداعية للقدوة الحسنة بين يدى دعوته .
(3) علو الهمة والجدية في الدعوة إلى الله تعالى .
(4) الاتصاف بالأمل ، وطرح اليأس والقنوط .
(5) مراعاة فقه الاختلاف مع الآخرين ، وما يتعلق بذلك من آدا
(1) الدعوة إلى الله تعالى على علم