فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 186

ونستخلص مما سبق أن الدعوة إلى الخير ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فرض حتم لازم على كل مسلم ، وهو ما يدل عليه ظاهر النصوص من القرآن الكريم والسنة المطهرة ، وما يدل عليه عمل النبى صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام والأجيال الصالحة التى تلتهم ، وهو ما أمرت به آية سورة يوسف: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ سورة يوسف - الآية 108 .

فمن أهمل القيام بهذا الواجب ، وتعمد ترك هذه الفريضة فقد فاته شرف الانتساب إلى سبيل النبى صلى الله عليه وسلم ، والذى لا ينال إلا بالدعوة إلى الله على بصيرة ، كما هو صريح الآية .

ورغم وضوح الأدلة وتواردها على وجوب الدعوة إلى الله على كل مسلم ومسلمة ، إلا أن البعض يتشبث ببعض الشبهات التى يدعمها بالأدلة للتنصل من هذه المسئولية ، وإلقاء التبعة فيها على غيره .

وفيما يلى نعرض أهم هذه الشبه ، ونبين وجه الحق فيها:

الشبهة الأولى:

القول بأن ( من ) فى قول الله تعالى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ?سورة آل عمران - الآية 104 للتبعيض وليست للبيان ، وهو ما يفيد وجوب الدعوة على البعض لا على الكل ، وقد رددنا على هذا الكلام فيما سبق بما يغنى عن إعادته .

الشبهة الثانية:

قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ?سورة المائدة - الآية 105 ، حيث تخيل البعض أن الآية تعفيه من مسئولية الدعوة إلى الله طالما كان صالحًا في نفسه ، مستقيمًا مع خالقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت