فحاجَّهم إبراهيم - عليه السلام - بأنَّ ما هم عليه من معتقدات لا دليل عليه فدعواهم لا أساس لها من الصحة ، ژ ? الله ژ: وحاجَّه قومه طمعا في صرفه عن الحق وأنى لهم ذلك ! وقد فُنِّدت شبهاتهم وبُدِّدتْ أوهامهم ! وأقيمت عليهم الحججُ الباهرةُ والأدلةُ الظَّاهرةُ ! وهم رغم ذلك يصرُّون على الكفر ويتمادون في الضلال !
{ ? ? ? ? ? } : أتجادلونني في الله وقد أخذ بيدي إلى الحق وأنفذ بصري ونوَّر بصيرتي وشرح صدري وآنس وحشتي وأضاء دربي وفَطَرَنِي على الإِيمانِِ ! فأيُّ حجةٍ تُغويني عن طريق الرشاد وقد سلكته ؟ وأيُّ قوةٍ تُثنيني عن الحق وقد آنستُه ، وأيُّ ظلامٍ يحجبُ عني النورَ وقد أبصرتُه ؟
ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ. هددوه - عليه السلام - وتوعدوه أن يبطشوا به ويفتكوا بعد أن أعيتهم السبل وقرعتهم الحجج ، فبين لهم ثباتَه على الحقِّ ، وصمودَه أمام وعيدِهم ويقينه بقدر الله تعالى ، ومعرفته بحكمته سبحانه في ابتلاء أنبيائه وأصفيائه لِحَكَمٍ بالغةٍ ، ثمَّ حثهم على التذكُّر والتفكُّر فقال لهم { ? ? } ؟
وكيف يخافُ منهم أو يخشى آلهتهم التي لا تضر ولا تنفع ؟ وهم مع ذلك لا يخافون من الإله الحق وقد أشركوا به آلهةً ما أنزل الله بها من سلطان فلا إله غيره تعالى ولا معبود سواه ! فمن أجدرُ بالخوف ومن أحقُّ بالأمن !
{ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? } : إن الحياةَ الآمنةَ المطمئنةَ الطيبةَ الكريمةَ الراضيةَ المرضيةَ لا ينعمُ بها إلا المؤمنون المهتدون ، الذين آمنوا إيمانا خالصا من شوائبِ الشركِ ، فهم الأحقُّ بالأمن في الدنيا والآخرة .