وهو من أهم أساليب الإقناع وأقربها ومنه قوله تعالى في سورة سبأ { ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? } ، و كما في قصة إبراهيم مع قومه الواردة في سورة الأنعام: قال تعالى ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھھ ے ے ? ? ? ژ [ الأنعام 76: 79 ]
، أراد - عليه السلام - أن يقيم الحجةَ على قومه وذلك بمجاراتهم والتدرج بهم من مرحلةٍ إلى مرحلةٍ ومن حجةٍ إلى حجةٍ حتى يأخذ بأيديهم إلى طريق الهدى ، في محاورةٍ عمليةٍ ومناظرةٍ واقعيةٍ ومساجلةٍ ميدانيةٍ ، لتكون أدعى إلى القبول وأبلغ في الاحتجاج ، قال الحافظ ابن كثير:"والحقُّ أن إبراهيم - عليه السلام - كان في هذا المقام مناظرا لقومه ، مبينا لهم بطلان ما كانوا عليه من عبادة الهياكلِ والأصنامِ ..." (1)
و قال الزمخشري:"... وكان أبوه وقومه يعبدون الأصنام والشمس والقمر والكواكب ، فأراد أن ينبههم على الخطأ في دينهم ، وأن يرشدهم إلى طريق النظر والاستدلال .." (2) .
المطالبة بتصحيح الدعوى
وذلك بإقامة البينة عليها ، وقد قيل
والدعاوَى إن لمْ تقيموا عليْها بيناتٍ أصحابُهَا أدْعِيَاءُ
و قيل إذا كنت راويا: فالصحةُ أي صحة النقل ، وإن كنت مدَّعيا: فالدليل .
ولقد التزم القرآن الكريم بهذا المنهج الصحيح الذي يصل المتحاورون من خلاله إلى نتائج صحيحةٍ ، قال تعالى في محاجة إبراهيم لقومه چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ
[ الأنعام: 81 ] .
(1) - تفسير القرآن العظيم لابن كثير2/276 بتصرف
(2) - الكشاف 2 / 30 باختصار، ولمزيد بيان يراجع كتاب التفسير الموضوعي لسورة الأنعام للمؤلف