الصفحة 40 من 68

قال السيوطي رحمه الله في الإتقان تحت عنوان: فصل من الأنواع المصطلح عليها في علم الجدل:"السبر، والتقسيم: ومن أمثلته في القرآن قوله تعالى { الله ? الله - - جل جلاله -? - الله أكبر الله ? - - صدق الله العظيم - - - الله ? صدق الله العظيم } - - - الله ?- جل جلاله - الله ? - ? - - - - عز وجل - - الله أكبر الله أكبر - - - ? صدق الله العظيم - الله أكبر الله ? - الله أكبر - - - ... الآيتين ، فإن الكفار لما حرموا ذكور الأنعام تارة وإناثها أخرى رد تعالى ذلك عليهم بطريق السبر والتقسيم ، فقال إن الخلق لله تعالى ، خلق من كل زوج مما ذكر ذكرًا وأنثى ، فمم جاء تحريم ما ذكرتم ؟ أي ما علته ؟ لا يخلو إما أن يكون من جهة الذكورة أو الأنوثة أو اشتمال الرحم الشامل لهما ، أولا يدري له علة وهو التعبدي بأن أخذ ذلك عن الله تعالى ، والأخذ عن الله تعالى إما بوحي وإرسال رسول ، أو سماع كلامه ومشاهدة تلقي ذلك عنه ؟ وهو معنى قوله { صدق الله العظيم ? - - - صدق الله العظيم - رضي الله عنهم - - - ? - } - ? - - الله - - الله أكبر الله أكبر ? الله أكبر - ? - - - تمهيد - - ? - - الله أكبر - ? - الله ? - ? - - - - - - الله - الله أكبر - الله أكبر الله ?- جل جلاله - - فهذه وجوه التحريم لا تخرج عن واحد منها ، والأول يلزم عليه أن يكون جميع الذكور حرامًا ، والثاني يلزم عليه أن تكون جميع الإناث حرامًا ، والثالث يلزم عليه تحريم الصنفين معًا فبطل ما فعلوه من تحريم بعضٍ في حالة وبعضٍ في حالة ، لأن العلة على ما ذكر تقتضي إطلاق التحريم والأخذ عن الله بلا واسطة باطل ولم يدعوه ، وبواسطة رسول كذلك لأنه لم يأت إليهم رسول قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإذا بطل جميع ذلك ثبت المدعي، وهو أن ما قالوه افتراء على الله وضلال. (1) "

مجاراة الخصم

(1) - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 2 /137

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت