الصفحة 28 من 73

استعاذة النبي - صلى الله عليه وسلم - دليل على استحباب الابتعاد عن الدين وتركه قدر الاستطاعة، حيث يقع المدين في أمور كثيرة نهى الشارع عنها مثل: الكذب، وخُلف الوعد وهي من صفات المنافقين، كما تفيد الأحاديث استحباب الاستعاذة من الدين.

قال ابن حجر:"إن الاستعاذة منه ليست لذاته بل لما يخشى من غوائله، ويستفاد من هذا الحديث سد الذرائع؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - استعاذ من الدين؛ لأنه في الغالب ذريعة إلى الكذب في الحديث، والخلف في الموعد، مع ما لصاحب الدين عليه من المقال."

ويحتمل أن يراد بالاستعاذة من الدين الاستعاذة من الاحتياج إليه حتى لايقع في هذه الغوائل، أو من عدم القدرة على وفائه حتى لا تبقى تبعته ... قال ابن المنير [1] : لاتناقض بين الاستعاذة من الدين وجواز الاستدانة؛ لأن الذي استعيذ منه غوائل الدين، فمن ادِّان وسلم منها فقد أعاذه الله، وفعل جائزًا" [2] "

ج ـ حبس المدين عن دخول الجنة.

1 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (نفس المؤمن مُعَلَّقَةٌ ما كان عليه دين) [3]

2 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا تَخِيفُوا أَنْفُسَكُم ـ أو قال: الأنفس) فقيل له: يا رسول الله، وما نُخِيفُ أنْفُسَنَا؟ قال:) الدَّين [4]

3 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:) من فارق الروحُ الجَسَدَ وهو بَرِيء من ثلاث: الكِبْرِ، والغُلُولِ، والدَّين، فهو في الجنةِ. أو وجبت له الجنة [5]

(1) - ابن المنير السكندري: أحمد بن محمد بن منصور بن أبي القاسم بن مختار بن أبي بكر بن علي الجَرَويّ الجُذامي (620 - 683 هـ = 1223 - 1284 م) ،من علماء الاسكندرية وأدبائها. ولي قضاءها وخطابتها، له تصانيف: منها (تفسير) و (ديان خطب) و (تفسير حديث الاسراء) على طريقة المتكلمين. و (الانتصاف من الكشاف) ابن شاكر: فوات الوفيات1/ 72

(2) - ابن حجر: فتح الباري 5/ 61

(3) - مسند أحمد: مسند أبي هريرة2/ 440 (9679) قال الأرنؤوط في تعليقه على مسند أحمد2/ 440:صحيح وهذا إسناد حسن

سنن الترمذي: كتاب الجنائز-باب ماجاء عن النبي أنه قال نفس المؤمن3/ 389 (1079) قال أبوعيسى: هذا حديث حسن سنن ابن ماجه: كتاب الصدقات-باب التشديد في الدين2/ 806 (2413) قال الألباني: صحيح

(4) -مسند أحمد: حديث عقبة بن عامر4/ 154 (17407) قال الارنؤوط في تعليقه على مسند أحمد 4/ 154:إسناده حسن من أجل شعيب بن زرعه. الطبراني: المعجم الكبير12/ 297 (14321)

(5) - مسند أحمد: حديث ثوبان5/ 277 (22444) قال الأرنؤوط في تعليقه على مسند أحمد5/ 277:إسناده صحيح على شرط مسلم

سنن الترمذي: كتاب السير عن رسول الله-باب ماجاء في الغلول4/ 138 (1573) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة6/ 664

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت