... فالليث يجعل اللثى ما سال من ساق الشجر دون تخصيص لشجرة بعينها [1] ، وابن السكيت يخصه فيما ينصحه شجر الثمام خاصة، والأزهرى يجعله ما سال من الثمام وغيره، وما ذكره الليث والأزهرى هو الصحيح، فاللثى ليس خاصًا بشجر مخصوص، وإنما هو عام في الشجر جميعًا، وقد جمع ابن منظور أقوال اللغويين فقال:"اللَّثى شىء يسقط من السَّمُر، وهو شجر 000 وقيل: اللثى: شىء ينضحه ساق الشجرة أبيض خاثر0 وقال أبو حنيفة: اللثى مارق من الغلوك حتى يسيل فيجرى ويقطر [ثم ذكر كلام التهذيب وقال بعده] قال أبو عمرو: اللثى: ماء يسيل من الشجر كالصمغ" [2] ومما يؤكد هذا أيضًا أنهم استخدموا الفعل في هذا المعنى مع الشجر دون تخصيص، يقول ابن دريد:"ولَثِىَ الشجر يَلْثى لَثًى إذا خرج منه الصمغ، والصمغ اللَّثى" [3] 0
8-الهِجَار:
جاء فى (هجر) :"قال [الليث] : والهِجَار مخالف للشِّكال تُشَدُّ به يد الفحل إلى إحدى رجليه 000 قلت: وهذا الذى ذكره الليث في تفسير الهجار مقارب لما حكيته عن العرب سماعًا وهو صحيح، إلا أنه يُهْجَر بالهِجَار الفحل وغيره" [4] 0 فالليث: يجعل الهجار خاصًا بالفحل [5] 0
والأزهرى يجعله عامًا للفحل وغيره، وقد نص الراغب على ما يجعل الهجار خاصًا بالفحل معللًا لتسميته بهذا الاسم فقال،"والهجار: حبل يشد به الفحل فيصير سببًا لهجرانه الإبل" [6] لكن جل اللغويين كابن دريد والجوهرى والسرقسطى والزمخشرى وابن منظور والفيروزابادى قد نصوا على أن الهجار يشد به البعير [7] ، مع اختلاف في وصفه دون تخصيص لجمل أو ناقة، والبعير من الإبل كما يقول الجوهرى:"بمنزلة الإنسان من الناس، يقال للجمل بعير وللناقة بعير" [8] ، أما الفحل فهو"الذكر من كل حيوان" [9] فبينهما عموم وخصوص وجهى، وكلام الليث يجعل الهجار خاصًا بالفحل وهو عام في جميع الذكور من
(1) ينظر العين (لثى) 8/240 0
(2) اللسان (لثى) 5/3996-3997، وانظر الصحاح 6/248، والمخصص 3/278 0
(3) الجهرة (لثى) 1/433، وانظر ديوان الأدب 4/99، الصحاح (لثى) 6/2480، اللسان (لثى) 5/3997 0
(4) التهذيب (هجر) 6/45 0
(5) ينظر العين (هجر) 3/387 0
(6) المفردات (هجر) 783 0
(7) ينظر الجذر (هجر) فى الجمهرة 1/468، الصحاح 2/852، الأفعال للسرقسطى 1/133، الأساس 2/535، اللسان 6/4620، القاموس 2/157 0
(8) الصحاح (بعر) 2/593 0
(9) اللسان (فحل) 5/3357 0