الحيوانات، وكلام اللغويين يجعل الهجار في البعير ذكره وأنثاه، وكلام الأزهرى يجمع لنا بين كلام الليث وكلام اللغويين، إذ جعل الهجار للفحل وغيره، وقد حكى سماعه ذلك عن العرب، وهو قد عايش الأعراب وسمع منهم، ومن سمع حجة على من لم يسمع0
9-الهَلْهَل:
جاء فى (هل) :"وقال الليث: الهَلْهَل: السم القاتل، قلت: ليس كل سُم يكون قاتلًا يسمى هَلْهَلًا، ولكن الهلهل ضرب من السموم بعينه يقتل من ذاق منه، وإخاله هنديًا" [1] ، فالليث يجعل الهَلْهَل عامًا في كل سم قاتل [2] ، والأزهرى يخصه في نوع معين يقتل من ذاقه، وقد نقل ابن سيده كلام العين [3] ، ونقل ابن منظور كلام التهذيب [4] 0
أما الجوهرى والفيروزابادى فقد نصا على الهلهل سم دون تخصيص، يقول الجوهرى:"والهلهل سم، وهو معرب" [5] 0
ومن مجموع هذه الأقوال يترجح عندى أن الهلهل نوع قاتل من السموم كما قال الأزهرى، لكن الليث لما رآه قاتلًا لا محالة قال إنه السم القاتل، فجعل كل سم قاتل هلهلًا، وهذا ما لم يرتضه الأزهرى0
10-الهِلال:
جاء فى (هل) : وقال الليث: الهلال: الحَيَّة الذكر، قلت: الهلال عند العرب: الحية ذاكرًا كان أو غير ذكر، كذلك قال ابن الأعرابى [6] ، فالليث يجعل الهلال خاصًا بذكور الحيات [7] ، والأزهرى يجعله عامًا يشمل الذكر من الحيات والأنثى، وقد وافق كلام الزمخشرى ما قال الليث حيث يقول:"وكأن زمامها هلال: حية ذكره" [8] 0
أما ابن منظور والفيروزابادى فقد جمعا الأقوال في الهلال، يقول ابن منظور:"والهلال: الحية ما كان، وقيل هو الذكر من الحيات 000 والهلال الحية إذا سلخت" [9] 0
وما أرجحه أن الهلال نوع من الحيات ذو صفة خاصة به - ذكر هذا النوع وأنثاه -، يؤيد ذلك ما قاله ابن دريد حيث يقول في أبواب النوادر في الجمهرة:"والهلال: الحية إذا سُلخت فهى هلال" [10] 0
(1) التهذيب (هل) 5/369 0
(2) ينظر العين (هل) 3/354 0
(3) ينظر المخصص 2/315 0
(4) ينظر اللسان (هلل) 6/4692 0
(5) الصحاح (هلل) 5/1852، انظر القاموس (هلل) 4/69 0
(6) التهذيب (هل) 5/368 0
(7) ينظر العين (هل) 3/353 0
(8) الأساس (هلل) 2/551 0
(9) اللسان (هلل) 6/4690، وانظر القاموس (هلل) 4/69 0
(10) الجمهرة (أبواب النوادر) 3/1309 0