الصفحة 348 من 400

5-الرُّقُود:

جاء فى (رقد) :"قال الليث: الرُّقود: النوم بالليل، والرقَاد: النوم0 قلت: الرقاد والرقود يكونان بالليل والنهار عند العرب" [1] 0

فالليث يجعل الرقاد النوم دون تحديد، ويخص الرقود بالنوم بالليل، ويعترض عليه الأزهرى بأن العرب تستعمل الكلمتين (الرقاد والرقود) للنوم بالليل والنهار دون تخصيص لأحدهما0

فنجد هنا أن الليث خص الرقود بنوم الليل وجعل الرقاد للنوم دون تحديد، وفى العين نجده جعلهما معًا للنوم بالليل، يقول:"الرقاد والرقود: النوم بالليل" [2] وفى اللسان نجد ابن منظور ينقل عن التهذيب نصًا آخر غير هذا فيقول:"وفى التهذيب عن الليث: الرقود: النوم بالليل والرقاد: النوم بالنهار" [3] ثم ذكر كلام الأزهرى عليه، وهنا نجده خص الرقاد بنوم النهار والرقود بنوم الليل0 فهذه نصوص ثلاثة كل واحد منها فيه مغايرة للآخر0 وأغلب الظن - عندى - أن هذا من اختلاف نسخ كل معجم من هذه المعجمات وللنساخ فيه دخل كبير0

المهم أن المعجمات الثلاثة قد اتفقت نصوصها على تخصيص الرقود بنوم الليل والمغايرة جاءت في الرقاد0 ولم أجد من وافق الليث فيما ذهب إليه من تخصيص الرقود بنوم الليل، بل كل النصوص التى وقفت عليها ذكرت الرقود والرقاد معًا دون تخصيص لأى منهما يقول ابن دريد"ورقد الإنسان وغيره يرقد رقودًا ورقادًا ورَقْدًا" [4] ونحو ذلك قال ابن فارس والجوهرى وابن منظور0

وزاد الفيومى الأمر بيانًا فقال:"رقد رَقْدًا ورقودًا ورُقَادًا، نام ليلًا كان أو نهارًا، وبعضهم يخصه بنوم الليل0"

والأول هو الحق، ويشهد له المطابقة في قوله تعالى [5] : (وتحسبهم أيقاظًا وهم رقود) " [6] فنومهم كان متصلًا ليلًا ونهارًا0"

6-العِبِدَّى:

جاء فى (عبد) :"وقال الليث: العِبِدّى: جماعة العبيد الذين وُلدِوا في العُبودة تَعْبِيدة ابن تَعْبِيدة، أى في العبودة إلى آبائه0 قلت هذا غلط، يقال: هؤلاء عبدى الله أى عباده، وفى الحديث الذى جاء في الاستسقاء:"وهذه عِبِدّاك بفِناء حرمك" [7] 0"

(1) التهذيب (رقد) 9/29 0

(2) العين (رقد) 5/115 0

(3) اللسان (رقد) 3/1702 0

(4) الجمهرة (رقد) 2/635، وانظر الجذر في المقاييس 2/428، الصحاح 2/476، اللسان 3/1702 0

(5) الكهف / 18 0

(6) المصباح (رقد) 123 0

(7) التهذيب (عبد) 2/236 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت