... ونحو ذلك قال ابن فارس والجوهرى والزمخشرى وغيرهم، ويروى ابن سيده عن أبى عبيد قوله"الصُّهارة: ما أذيب من الشحم 000 الجميل كالصهارة 000 الحم: ما أذيب من الألية فلم يبق فيه ودك" [1] ويقول الثعالبى (ت 429هـ) : الصهارة: الشحم المذاب وكذلك الجميل" [2] فخص الصهارة والجميل بالشحم، لكنهم بعد ذلك توسعوا في دلالة الحم فأطلقوه على ما أذيب من الشحم أيضًا تجاوزًا، لذلك نجد ابن دريد يقول:"الحم: الذى يبقى من الشحم المذاب" [3] ويقول الراغب:"وأحم الشحم: أذابه وصار كالحميم" [4] ، ونحوه قال الفيروزابادى0"
3-الحَوَص:
جاء فى (حاص) :"قال الليث: الحَوَص: ضيق في إحدى العينين دون الأخرى، ورجل أَحْوص وامرأة حوصاء، قلت الحوص عند جميعهم ضيق في العينين معًا، رجل أحوص إذا كان في عينيه ضيق" [5] 0
فالليث يجعل الحوص خاصًا بالضيق في إحدى العينين دون الأخرى [6] 0 والأزهرى يعترض عليه إذ الحوص عند الجميع ضيق العينين معًا0
وقد نص الثعالبى على أن"الحوص ضيق العينين" [7] ، وقال الجوهرى:"والحوص - بالتحريك -: ضيق في مؤْخِر [8] العين، والرجل أحوص، وقد حَوِص ويقال: بل هو الضيق في إحدى العينين" [9] ومثل ذلك ذكر ابن فارس وابن سيده0
لكن الراجح لدى أن الحوص ضيق في العين دون تحديد، هل هو في واحدة أو في الاثنتين، يقول ابن دريد"والحوص من ضيق العين، حَوِص، يَحْوَص حَوَصًا0 ويقال رجل أحوص، وامرأة حوصاء، من قوم حُوص، وهو صغر العين حتى كأنها مخَيِطة" [10] 0
(1) المخصص 1/434 0
(2) فقه اللغة وسر العربية 113 0
(3) الجمهرة (حم) 1/102، وانظر القاموس (حم) 4/99 0
(4) المفردات (حم) 186، وانظرالقاموس (حم) 4/98 0
(5) التهذيب (حاص) 5/161 0
(6) ينظر العين (حوص) 3/269 0
(7) فقه اللغة وسر العربية 96 0
(8) مُقْدِم العين مما يلى الأنف، كمؤخرها مما يلى الصدغ، المخصص 1/98 0
(9) الصحاح (حوص) 3/1034، وانظر المقاييس (حوص) 2/120، المخصص 1/101 0
(10) الجمهرة (حوص) 1/544، وانظر ديوان الأدب 3/415، الأفعال للسرقسطى (خاص) 1/418، نظام الغريب 10، الأساس (حوص) 1/206، المصباح (حوص) 84 0