الصفحة 237 من 400

أعم، وتلع الشاةُ يعنى الثور أى أخرج رأسه من الكِنَاس، وأَتْلَع رأسه فنظر إتلاعًا؛ لأن فعله يجاوز، كما تقول: أطلع رأسه إطلاعًا [1] "- علمنا بذلك أن الليث لم يخطئ، فقد جعل المجاوز هو أتلع، أما تلع، فليس في نصه ما يدل على أنه متعدٍ، وبذلك يكون الليث بريئًا من التهمة التى وجهها إليه الأزهرى0"

3-خشع:

جاء فى (خشع) :"وقال ابن دريد: خَشَع الرجلُ خراشىّ صدِرِه [2] ، إذا رمى بها، قلت: جعل خشع واقعًا ولم أسمعه لغيره" [3] 0

فابن دريد جعل الفعل (خشع) متعديًا [4] ، ويعقب الأزهرى بأنه لم يسمع ذلك لغيره0 وما ذكره ابن دريد صحيح، رواه كثير من اللغويين، منهم ابن فارس والسرقسطى والفيروزابادى، ويقول ابن منظور:"وخشع خراشى صدره: رمى بُزَاقًا لزجا0 قال ابن دريد: وخشع الرجل خراشى صدره إذا رمى بها" [5] 0

4-رَحُبَ:

جاء فى (رحب) :"وقال نصر بن سَيّار: أَرَحُبَكُم الدخولُ في طاعة الكِرْمانى، يعنى أَوَسِعَكُم، وقال الليث: وهذه كلمة شاذة على فَعُل مجاوز، وفَعُل لايكون مجاوزًا أبدًا0 قلت: لا يجوز رَحُبكم عند النحويين، ونصر ليس بحجة" [6] 0

فالليث يحكى أن نصر بن سيار (ت131هـ) عدّى الفعل رَحُب، مع أن فَعُل لايكون إلا لازمًا، ويذكر أنه جاء شاذًا [7] على قياس الصرفيين، ويعقب الأزهرى بأن هذا لا يجوز عند النحويين، محتجًا بأن نصرًا ليس بحجة0

وما ذكره الليث نص عليه الجوهرى وابن فارس والفيومى والفيروزابادى وغيرهم، يقول ابن منظور:"وكلمة شاذة تُحْكَى عن نصر بن سيار: أَرَحُبكم الدخول في طاعة ابن الكرمانى، أى أوَسِعَكم، فعَدّى فَعُل، وليست متعدية عند النحويين، إلا أن أبا على الفارسى"

(1) العين (تلع) 2/70، وانظر الأفعال للسرقسطى (تلع) 3/357، القاموس (تلع) 3/9 0

(2) خراشى صدره: جمع خرشاء، وهى ما يرمى به من لزج النخامة، ينظر الوسيط (خرش) 1/234 0

(3) التهذيب (خشع) 1/152 0

(4) ينظر الجمهرة (خشع) 2/223 0

(5) اللسان (خشع) 2/1165، وانظر الجذر في المقاييس 2/182، الأفعال للسرقسطى 1/476، القاموس 3/17

(6) التهذيب (رحب) 5/26 0

(7) ينظر العين (رحب) 3/215 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت