الصفحة 167 من 400

... فأبو عبيد يروى عن هؤلاء الأئمة أن المستعمل في تحديد وزن المكاييل عاير وعاور على وزن (فاعل) أما عيَّر وزن (فعَل) - الذى ذكره الليث - فلحن في هذا المعنى0

وفى العين:"العِيَار: ما عايرت به المكاييل 000 عايرته أى سوّيته عليه فهو المعيار والعيار0 وعيَرت الدنانير تعبيرًا إذا ألقيت دينارًا فتوازن به دينارًا دينارًا" [1] فاستخدم عاير وعيّر معًا0

وقد ذكر كثير من اللغويين ما ذكره الأزهرى في التهذيب، وجعلوا (عيَّر) فى ذكر العيب والفحش، وعاور وعاير في الموازين والمكاييل، يقول الجوهرى:"وعايرت المكاييل والموازين عيارًا وعاورت بمعنى0 يقال: عايروا بين مكاييلكم وموازينكم، وهو فاعلوا من العيار0 ولا تقل عَيِّروا" [2] ونحو ذلك قال ابن دريد والفيومى وابن مكى الصقلى0

ز-فَعَّل وافتعل:

جاء فى (خل) :"قال الليث: الاختلال من الخل من عصير العنب والتمر0 قلت: لم أسمع لغيره أنه يقال: اختل العصير إذا صار خُلا، وكلامهم الجيد، خَلل شراب فلان، إذا فسد فصار خلا" [3] 0

فالأزهرى يرى الجيد من كلام العرب في معنى تحول الشراب إلى الخل - أن يقولوا: خَلَّل الشرابُ - ولم يسمع اختل - الذى ذكره الليث - في هذا المعنى [4] 0

ويبدو لى أن ما ذكره الأزهرى هو الصواب، إذ جل من ذكر هذا المعنى نص على أن المستعمل فيه (خلَّل) ، وقد ذكر ابن منظور كلام التهذيب السابق، وذكر بعده كلام اللحيانى (ت215هـ) حيث يقول:"يقال شراب فلان قد خلَّل يُخَلِّل تخليلًا0 قال: وكذلك كل ما حمض من الأشربة يقال له: قد خلَّل" [5] ، وابن منظور نقل نص اللحيانى السابق عن التهذيب [6] 0

ح-تَفَعَّل وتَفَاعَلَ:

(1) العين (عور) 2/239 0

(2) الصحاح (عير) 2/764 وانظر الجذر في الجمهرة 2/392، المصباح 227، وكذلك تثقيف اللسان لابن مكى الصقلى 194 0

(3) التهذيب (خل) 6/567 0

(4) ينظر العين (خل) 4/139، القاموس (خل) 3/358 0

(5) اللسان (خلل) 2/1248، 1249، وانظر الجذر في الصحاح 4/1689، المصباح 96 0

(6) ينظر التهذيب (خل) 6/571 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت