وابن أبى عبلة ويزيد النحوى: (وما وَدَعَكَ ربك) [1] ، بالتخفيف، وفى الحديث:"لينتهين قوم عن ودعهم الجمعات"أى عن تركهم، فقد رويت هذه الكلمة عن أفصح العرب ونقلت عن طريق القراء، فكيف يكون إِماتةً؟! وقد جاء الماضى في بعض الأشعار، وما هذه سبيله فيجوز القول بقلة الاستعمال، ولا يجوز القول بالإماتة" [2] 0"
ومما جاء في الشعر من ذلك:
وكان ما قَدَّموا لأَنْفُسِهم ... ... ( ... أكثَرُ نفعًا من الذى وَدَعُوا [3] 0
وقول أبى الأسود الدؤلى:
ليت شعرى من خليلى ما الذى ... ( ... غَالهُ في الحب حتى وَدَعَه [4] 0
وفى اللسان [5] غير هذا من الشعر0
فهل بعد الاستعمال في القراءة القرآنية والحديث النبوى والشعر - مدخل لمعارض؟!
10-الوَعْد والعِدَة:
جاء فى (وعد) :"الليث: الوَعْد والعِدَة يكونان مصدرًا واسمًا، فأما العِدَة فتجمع عدات، والوعد لا يجمع 000 والمَوْعِدَة أيضًا اسم للعدة 000 قلت أنا: الوَعْد مصدر حقيقى، والعِدَة اسم يوضع موضع المصدر0 وكذلك الموعدة0 قال الله جل وعز: (إلا عَنْ مَوْعِدة وعدها إياه) [6] " [7] 0
فالليث يرى الوَعْد والعِدَة مصدرين للفعل (وعد) ويكونان اسمين أيضًا، والموعدة اسم للعدة [8] ، أما الأزهرى فيرى الوعد - وحده - هو المصدر الحقيقى، أما العدة فاسم وليست مصدرًا، وكذلك الموعدة0
(1) سورة الضحى آية 3 والقراءة في المحتسب لابن جنى 2/364، وذكر أنها قراءة النبى - صلى الله عليه وسلم - وعروة بن الزبير0
(2) المصباح (ودع) 337، وانظر الجذر في المقاييس 6/96، الأفعال للسرقسطى 4/243، المفردات 812، اللسان 6/4797، القاموس 3/89، 90 0
(3) البيت في العين (ودع) 2/224، التهذيب (ودع) 3/136، اللسان (ودع) 6/4797 0
(4) البيت في الجذر (ودع) فى الصحاح 3/1296، المفردات 812، اللسان 6/4797، وبرواية (عن أميرى) بدل (عن خليلى) فى التهذيب 3/136 ونسبه إلى أنس بن زنيم الليثى0
(5) ينظر اللسان (ودع) 6/4797 0
(6) سورة التوبة بعض آية 114 0
(7) التهذيب (وعد) 3/133، 134 0
(8) العين (وعد) 2/222 0