ويحاول ابن رشد من خلال تفسيره للظواهر الفلكية أن يربط بين الوجود الأرضى والوجود السماوى ، وهذا التفسير يحاول به رد كل ما يحدث في العالم إلى أسباب ضرورية تدرك بالعقل . ووقوع ابن رشد في أخطاء إنما نتجت عن التصور القديم للأفلاك وهو لا أساس له في العلم الحديث [1] .
ويرى ابن رشد أن الحركة أزلية لأنها صادرة عن محرك أزلى [2] وذلك موافقة منه لمذهب أرسطو القائل بقدم الحركة بناءا على قدم المحرك [3] ، فهو بذلك يحاول أن يوفق بين رأى أرسطو والدين القائل بقدم الخالق والمحرك للعالم .
ولا يأخذ ابن رشد برأى أرسطو في عدد حركات الأفلاك السماوية لكنه ذهب إلى أنها 38 حركة موافقًا بطليموس لأنها تحتاج إلى وقت طويل للوقوف عليها [4] .
السماوات في القرآن الكريم والكتاب المقدس:-
يظهر بعد التأمل والتصفح في القرآن أنه توجد هناك ثلاث مجموعات من المخلوقات يشير إليها القرآن وهى
1-تلك التى توجد في السماء.
2-تلك التى توجد على الأرض.
3-تلك التى توجد بين السماوات والأرض
فآيات القسمين الأولين كثيرة في القرآن ، أما الآيات التى تشير إلى القسم الثالث فهى موجودة في الحجر85 ، الأنبياء 16 ، الفرقان 59 ، طه 6 ، الزخرف 85 ، الدخان 7 ، 38 ، الأحقاف 3 ، ق 38 ، النبأ 37 [5] .
(1) راجع د . عاطف العراقى: النزعة العقلية في فلسفة ابن رشد ، دار المعارف ، الطبعة الخامسة 1993.ص 228.
(2) 3 ) راجع د. زينب عفيفى: فلسفة ابن رشد الطبيعية ، ص 100.
(3) 4 ) راجع يوسف كرم: تاريخ الفلسفة اليونانية ، الطبعة الرابعة ، مكتبة النهضة المصرية ، ص 146.
(4) راجع ابن رشد: تلخيص ما بعد الطبيعة ص 135.
(5) راجع د. موريس بوكاى: القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم ، الفتح للإعلام العربى ص 165.