المستديرة" [1] ويقول في موضع آخر"يجب أن يكون بالضرورة في الفلك مبدأ حركة مستديرة" [2] ."
فالحركة الدائرية هى حركة الأجرام السماوية . وعالم ما فوق القمر حركته دائرية ، وعالم ما تحت فلك القمر حركة عناصره حركة مستقيمة [3] .
والأجسام السماوية لدى فلاسفة الإسلام هى التى تؤلف في مجموعها كرة سماوية وعليها النجوم بصورها ، وهى ليست خفيفة أو ثقيلة [4] .
وهذه الأجسام مادتها الأثير وهى مادة أرق من الأجسام الأرضية ، وهذه المادة تكون كرات السماء ، ولكل كرة منها روح أو نفس وهى تؤلف في مجموعها كرة سماوية مكونة من ثمان كرات [5] والذى يراه ابن رشد أن حركة الجرم السماوى حركة أزلية ومحركها أزلى ضرورة أن يتبع المتحرك المحرك [6] .
أما حركات الأجرام السماوية فهى ثمان وثلاثون حركة خمس للكواكب الثلاثة العلوية ، زحل والمشترى والمريخ وخمس للقمر وثمان لعطارد وسبع للزهرة وواحدة للشمس ويتفهم سيرها في فلك خارج المركز فقط لا في فلك تدوير ، وواحدة للفلك المحيط بالكل وهو الفلك المكوكب ، ووجود فلك تاسع فيه شك ، ولا يرى ابن رشد ضرورة أن يكون لكل كوكب من الكواكب فلك
يخصه [7] .
(1) ابن سينا: النجاة في الحكمة المنطقية والطبيعية والإلهية ، تقديم وتنقيح د . ماجد فخرى ، دار الآفاق بيروت الطبعة الأولى 1908 ، ص177 .
(2) ابن سينا: النجاة ص 177 .
(3) راجع د. عاطف العراقى: الفلسفة الطبيعية عند ابن سينا ، الطبعة الثانية 1983م، دار المعارف ص 57
(4) راجع د. زينب عفيفى: فلسفة ابن رشد الطبيعية ( العالم ) الطبعة الأولى 1998 م ، دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع ص 74 .
(5) راجع د: زينب عفيفى: فلسفة ابن رشد الطبيعية ص 75.
(6) راجع ابن رشد: تلخيص ما بعد الطبيعة ، طبعة حيدر أباد الدكن 1365هـ ص128.
(7) راجع ابن رشد: تلخيص ما بعد الطبيعة ص 135 ، 137 .