... و يقول الإمام القرطبى:"اليوم من طلوع الشمس إلى غروبها و معنى"في ستة أيام"من أيام الآخرة" [1] .
... و على هذين التفسيرين و غيرهما يبدو أن الأيام ليست هى أيام الدنيا بل هى مدة لا يعلم قدرها إلا الله ، لأن اليوم مرتبط بطلوع الشمس و غروبها و الشمس لم تكن موجودة حينئذ.
... أما الكتاب المقدس فيذكر لفظة يوم"و كان مساء و كان صباح يوما واحدا" (تك 1: 5 ) و هناك ثلاثة تفسيرات مختلفة لأيام سفر التكوين:
1-أن هذه الأيام كانت أيام متتابعة كل منها 24 ساعة ، و هذا تفسير مرفوض من علم الجيولوجيا.
2-أن هذه الأيام كانت عصورا جيولوجية كاملة ، و هذا لا يتمشى مع مزمور 6:33-9.
3-أن هذه الأيام هو الفجوات الضخمة و الانقطاعات الفجائية في تسلسل الحفريات و هذا يتفق مع الشواهد في الطبقات الجيولوجية و الحفريات [2] .
... فاليوم هنا إما أن يكون يوما طبيعيا كما يرى ذلك بعض المفسرين و إما حقبة من الزمن كما يراه معظم المفسرين و رجال العلم و هو الأرجح [3] . فلا تعتبر لفظة يوم هذه بالضرورة مدة أربع و عشرين ساعة بل يرجح الإشارة بها إلى مدة طويلة جدا [4] فالراجح من نصوص الكتاب المقدس و أقوال المفسرين أنها أيام طبيعية من أيام الدنيا.
السماوات عند المتكلمين والفلاسفة:-
(1) 3 ) القرطبى: الجامع لأحكام القرآن ، دار الريان للتراث - القاهرة ، ج 4/2657.
(2) انظر بيتر. و ستونر: العلم يشهد تعريب أنيس إبراهيم ، الطبعة الثانية 1989م ، دار الثقافة ، ص 78-79.
(3) انظر نجيب جرجس: شرح سفر التكوين ، مطبعة مدارس الأحد 1978م ، ص 51.
(4) راجع جورج بوست: قاموس الكتاب المقدس ، المطبعة الأمريكانية بيروت 1894. مادة (خلق) ، ج1/:416.