فإذا أراد المسلم يخرج من رتابة الحياة الرخيصة، والفراغ الممل فلابد أن يكون لأعمال البر في رمضان أثر في اندماج وانخراط المسلم والمسلمة في مؤسسات البر والنفع العام سواء كانت مؤسسات تعليمية أو اجتماعية أو كفالة الأيتام أو إصلاح ذات البين، أو مساندة قضايا الأمة العادلة مثل فلسطين والعراق وأفغانستان والسودان والصومال و أو مؤسسات العمل السياسي الهادف إلى مصلحة الوطن والأمة والعالم، أو مؤسسات محاربة الثلاثي الرهيب الجهل والفقر والمرض في أي مكان في العالم ، أو مساعدة منكوبي الزلازل والبراكين والعواصف أو الحروب ، أو مؤسسات إحياء الفن الإسلامي، والأنشطة الرياضية، وجمعيات الحفاظ على البيئة أو رعاية الموهوبين أو المعوقين ، أو تقوية الطلاب أو بناء المساجد والمدارس والوقف الإسلامي ، أو طباعة كتب وشرائط ونشرات إسلامية وتوزيعها أو المشاركة في النظافة العامة للحي أو المنطقة أو البلد .
والمهم هنا أن يكتشف الإنسان نفسه قبل أن يتقدم لمؤسسات البر والنفع العام ليحدد أمرين:.
نقاط القوة فيه، بمعنى ما هي الأنشطة الخيرية التي تتوافق مع قدراتك وملكاتك؟ فهناك شخص يصلح للتخطيط ولا يقدر على تنفيذ خطوة واحدة عملية مثل مهندس التصميم للمبنى ويترك التنفيذ للمهندس الإنشائي، وهناك من يجيد العلاقات العامة ، وثان يجيد فقط توصيل المعلومات للآخرين وآخر يجيد ترتيب الأماكن والطعام و، وهناك من يجيد كتابة الشعر والقصة والرواية ولا يجيد حتى قراءة شعره أمام الجمهور، وبالتالي هذه الملكات إذا وظفت في مواضعها الصحيحة أثمرت وأنتجت، وإلا كانت ضررا على الشخص والمجتمع .