الصفحة 40 من 57

أن نوع ما ينفقه الإنسان غير محدد في كثير من الآيات، مثل قوله تعالى:"فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى" (الليل: 5) , وقوله تعالى:"وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ" (البقرة: 3) , بما يعني أن الإنسان قد ينفق مالًا أو علمًا أو جهدًا، أو نصيحة، أو مساعدة وتسمى إنفاقًا فإذا أخرج المسلم زكاة ماله وفطره في رمضان فإن الصدقات الواردة بهذا الكم الكبير في القرآن والحاجة التي زادت في الأمة الآن تحتاج إلى جميع أنواع الصدقات من بذل الوقت والجهد والمال والعلم والمساندة لكل أعمال البر والخير، وفي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لن يشبع المؤمن من خير يسمعه حتى يكون منتهاه الجنة" (سنن الترمذي - كتاب العلم عن رسول الله - باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة- حديث رقم: 2686) .

ولذا أرجو من كل أخ وأخت أن يخرج من أمرين:.

الأمر الأول: رتابة الحياة والاستيقاظ إلى العمل، ثم العودة والطعام والعشاء مع زيارة أو استقبال الأقارب والأصدقاء، ثم مشاهدة التلفاز والنوم ، وهي حياة رتيبة تفرز إنسانًا تافهًا لا قيمة له، وقد أنف شاعر الجاهلية من هذه الحياة فقال:

إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنما يراد الفتى كيما يضر وينفع

أي افعل شيئًا ليحس الناس بك لكنا نفعل الخير فقط ليرضى عنا ربنا سبحانه وتعالى .

الأمر الثاني: الفراغ الذي يشعر به كثير من الرجال والنساء والشباب والفتيات وهذا الفراغ هو أكبر مدخل للشيطان كي يملأه بالسيئات والكبائر وفي هذا يروي البخاري بسنده عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ) . (صحيح البخاري - كتاب الرقاق - باب ما جاء في الصحة والفراغ ـ حديث رقم: 6049) .

ويقول الشاعر:

إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أيما مفسدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت