الصفحة 34 من 57

كتاب الجهاد والسير - باب فضل الصوم في سبيل الله - حديث رقم: 2685).

وإذا كان الشائع أن الصيام في رمضان فإن الشرع الحنيف جعل للصيام وجودا في حياة المسلم طوال العام ، وسوف أورد ما ذكره علماؤنا مما يفيد أن الصيام شعيرة المسلم طوال العام سواء كان واجبا أو مندوبا.

أولًا: الصيام الواجب:

الصيام الواجب هو الذي يؤجر المسلم بفعله ويؤزر بتركه وهو ثلاثة أنواع:

1-صيام شهر رمضان أداء أو قضاء: وذلك للأدلة القطعية في وجوب صيام شهر رمضان لمن ليس لديه عذرمن الأعذار المبيحة للفطر .

2-صيام النذر فمن نذر لله تعالى صيام يوم أو أكثر لزمه الوفاء بالنذر لما رواه البخاري ومالك بسندهما عن عائشة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه" (صحيح البخاري - كتاب الأيمان والنذور - باب النذر في الطاعة ـ ـ - حديث رقم: 6318) .

والفرق في الوجوب بين صيام شهر رمضان وصيام النذر أن الأول فرضه الله تعالى على كل مكلف قادر عليه وأما صيام النذر فإن المكلف يوجبه على نفسه ولا يملك شرعًا التراجع عنه فقد صار دينا في عنقه ، ومن مات ولم يؤده قام به وليه أو غيره لما رواه البخاري ومسلم بسندهما عن ابن عباس أن امرأة قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن أمي ماتت وعليها صوم نذر ، أفأقضيه عنها ؟ قال:"أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه عنها ، أكان يؤدى ذلك عنها ؟ قالت نعم: قال فصومي عن أمك" (صحيح البخاري - كتاب الصوم صوم - حديث رقم 1952) .

3-صيام الكفارات: لما كان الصيام طهرة للصائم من الذنوب والمعاصي ، فقد شرعه الله تعالى كفارة للمسلم مثل كفارة اليمين أو الظهار أو الوقاع في نهار رمضان أو القتل الخطأ لعدم بذل عناية الرجل المعتاد في حفظ النفوس.

ثانيًا: الصيام المندوب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت