الصفحة 33 من 57

إذا أحب المسلم أو المسلمة الله تعالى داوم على الصيام فهو ينتظر شهر رمضان ليغسل نفسه غسلًا كاملًاَ من الذنوب والآثام ، ويطهر نفسه من المعاصي وهذا يزيل الران على القلب وذلك لما رواه البخاري بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه -أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" (صحيح البخاري - كتاب الصوم - باب من صام إيمانًا واحتسابًا - حديث رقم 1901) . فإذا ما انتهى رمضان صار الصوم له إلفًا ومصدر سعادة قلبية لانشراحه برحمة الله وفضله ، فهو يصوم الست البيض من شوال ويصوم العشر الأوائل من ذي الحجة ، ويحرص على صيام عرفة ولا يفوته صيام التاسع والعاشر من المحرم (عاشوراء) ، ويكثر من الصيام في شعبان ، ويحرص طوال العام على صيام الاثنين والخميس . أو يصوم يوما ويفطر يوما إن قدر عليه ، ولا يقل عن صيام ثلاثة أيام كل شهر ، وبهذا يظل المسلم والمسلمة في طهارة من الذنوب دائمة ، ولعل هذا ما جعل الإمام مسلم يترجم في كتاب الصيام بابا بعنوان: صيام النبي - صلى الله عليه وسلم - واستحباب ألا يخلي شهرًا عن صوم . ويكفي المؤمن شرفا أن يصوم وهو يستحضر حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه:"الصوم لي وأنا أجزي به ، يدع شهوته وطعامه من أجلي ، للصائم فرحتان ، فرحه عند فطره ، وفرحه عند لقاء ربه" (صحيح البخاري - كتاب التوحيد - باب قول الله يريدون أن يبدلوا كلام الله - حديث رقم: 7054) فهو صيام يختص به الله تعالى ، ويعود فضله على العبد فرحة في الدنيا برحمة الله ، وفرحة في الآخرة بنعيم الله تعالى ، والنجاة من النار لما رواه مسلم بسنده عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من صام يوما في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا"(صحيح البخاري -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت