إذا كان العالم ينحو نحو الأنانية والفردية ، والقرآن يدعو إلى التعاون على البر والتقوى ، لا يكون أمام المسلم إلا أن يخرج للناس ويتعاون معهم على الخير .
إذا كان المجتمع يميل نحو التحلل تقليدًا للغرب في التعامل مع المرأة، واتجاه آخر ينحو نحو التحجر حفاظًا على النفس مع ردة فعل عنيفة ، فإن الأصل أن يبقى المسلم محتفظًا بالوسطية في كل شيء لقوله تعالى:"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ" (البقرة: 143) .
إذا كان من طبع الإنسان سرعة الغضب، والتنفس بطريقة غير لائقة يفقد بها أهله وأصدقاءه وجيرانه، فإن الواجب مجاهدة النفس لتصل إلى بطء الغضب وسرعة الفيء والإحسان لمن أساء لقوله تعالى:"وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" (آل عمران من الآية: 134) , فيبادر المسلم والمسلمة إلى إنهاء الخصومات مع أي مسلم .
إذا كان الناس منشغلين بمعاشهم عن فلسطين والمسجد الأقصى ، والعراق وأفغانستان والصومال ودارفور والشيشان وكشمير و فإن الموصول بالله تعالى لا يسعه إلا أن يكون في بؤرة الأحداث ويقدم أقصى ما يستطيع لخدمة قضايا أمته العادلة .