تعلم أحكام التجويد، والانتظام في درس جاد يمكن أن ينقل القارئ من التعتعة إلى أن يكون ماهرًا بالقرآن، وفى هذا رفعة له إلى مصاف ملائكة الله تعالى لما رواه البخاري ومسلم بسندهما عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران" (صحيح مسلم - كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه - حديث رقم: 798) .
الانتظام الدقيق في قراءة الورد القرآني، ويمكن أن يبدأ المسلم أو المسلمة بتعاهد القرآن بنصف جزء يوميًا، ويتحسن ويتدرج حتى لا يقل عن جزء يوميًا، والجزء لا يستغرق مع التجويد أكثر من 35 دقيقة لكنه آنئذ يكون قد طبق الأبجديات الإسلامية لقوله تعالى:"إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ" (النمل: 91) .
معايشة الآيات والتدرب على التفكر والتدبر بالعقل والقلب، واستخراج الدروس والعبر، وهناك تجربة حقيقية لو قمنا بها فسنغير منهجية تعاملنا مع القرآن تقوم على:.
البدء في الورد القرآني في وقت البكور والبركة أي بعد صلاة الفجر .
استحضار العقل والقلب معًا أثناء القراءة قدر الوسع .
التقاط آية من الآيات شعرت أن لها صدى في صدرك ، وقوة في عقلك وأثرًا في نفسك، فعش معها، واكتبها ورددها، ستجد أن هناك فتوحات لا حد لها من رب العزة سبحانه .
احتساب المسافة بيننا وبين القرآن والسعي إلى الارتقاء بالنفس لتصل إلى هذا المثال الرباني .
إذا كان الفلاح في الدنيا والآخرة مشروطًا بالخشوع في الصلاة فلابد من تعاهد القلب واللسان بالأذكار خارج الصلاة، وتعاهدهما بالفكر داخل الصلاة مع حضور القلب ، حتى يتحقق الخشوع والخضوع ونذرف الدمع سخيًا نغسل بها أدران نفوسنا .