الصفحة 28 من 57

( ح ) المسجد ذو أثر فعال في توضيح الفهم الإسلامي الصحيح عن المرأة فهي في عرف الإسلام مثل الرجل كرامة وتحملًا للمسئولية ، والاختلاف ليس إلا في توظيف طاقة كل في الجانب الأفضل وفقًا لإمكاناته وملكاته ، ففي المسجد يتجلى معنى الولاية العامة بين المؤمنين والمؤمنات كما يقول الله تعالى:"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (التوبة: ?71?) .

هذه الولاية العامة - لا العلاقة الخاصة بين غير المحارم - تقوم على واجبات واضحة هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله ، ومن هنا نجد المسجد في أول عهده ، ويجب أن يبقي في كل عهد يصلي فيه الرجال والنساء وقد روى البخاري ومسلم بسندهما عن عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"، بل ورد في صحيح البخاري ومسلم عن ابن عمر أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إئذنوا للنساء بالليل إلى المساجد" (صحيح البخاري - كتاب الجمعة - حديث رقم( 899 ) ومسلم - كتاب الصلاة باب خروج النساء إلى المساجد).

هذه صور من عمارة المسجد وفوائدها في الوقت نفسه .

ثانيًا: تعاهد القرآن تلاوة وفهمًا وعملًا ودعوة بطريقة منظمة منتظمة:

نحن لابد أن نكون شجعانًا في الاعتراف بأننا نقرأ أو نسمع القرآن ونحن مرضى القلوب والعقول ، أو قراءة مريضة، لأن القرآن هو الذي أصلح الكثير من الناس لم يتغير، بل نفوسنا تغيرت ، فصارت مثل أرض سبخة تلقي فيها أفضل البذور، فلا تنتج إلا القشور، ومثل المرأة الحسناء في المنبت السوء.

من هنا نحتاج إلى تغيير تعاملنا مع القرآن على النحو التالي:.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت