وهذا يحتاج إلى مدارسة، وليس فقط قراءة بأن تكون هناك حلقات مدراسة في البيوت والمساجد والمراكز، وبين الأقارب والجيران والأصدقاء، وذلك عملًا بالحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم بسندهما عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه" (صحيح مسلم - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر حديث رقم: 2699) .
وخلاصة الأمر أن الإنسان لا يمكن أن ينشط بشكل منتظم مع القرآن إلا إذا:
تعلم أحكام التجويد بمهارة فائقة .
تعود القراءة اليومية (جزء) من أول المصحف والاستمرار حتى آخره .
التقاط آية من الورد والمعايشة فيها وتدبرها بعمق .
الانتظام في حلقة قرآنية أسبوعية على الأقل في المسجد القريب أو مؤسسة خيرية أو المنزل مع الأهل والأقارب والأصدقاء .
وضع معنى عملي كل أسبوع يحتاج إلى تطبيق على النفس مثل: ضبط شهوة النظر إلى الحرام، الخشوع في الصلاة، صدقة السر، زيادة بر الوالدين، الإحسان إلى الزوج أو الزوجة، عدم التدخل فيما لا يعني، العدل في الرضا والغضب، الاقتصاد في الإنفاق حتى مع الغنى، الكلمة الطيبة، إفشاء السلام، إطعام الفقراء، ، سيكون خلفنا القرآن فعلًا بعد حين ، كما كان نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - مع بقاء زلات وغفلات لنا لأنا لسنا معصومين مثله - صلى الله عليه وسلم -.