( ب ) في المساجد تعقد حلق العلم ومجالس الفقه ، ويجتمع المسلمون فيها رجالًا ونساء ، ويسارعون إليها وقد روى البخاري ما يدفع المسلمين إلى إحياء مجالس العلم بالمسجد ، ومنه حديث أبي واقد الليثي أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - بينما هو جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر ، فأقبل اثنان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذهب واحد ، قال:"فوقفا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها ، وأما الآخر فجلس خلفهم ، وأما الثالث فأدبر ذاهبًا ، فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ألا أخبركم عن النفر الثلاثة أما أحدهم فأوى إلى الله فأواه ، وأما الأخر فاستحيا فاستحيا الله منه ، وأما الآخر فأعرض ، فأعرض الله عنه" ( صحيح البخاري - كتاب العلم - باب من قعد حيث ينتهي به المجلس- حديث رقم 66 ) .
ولقد كانت مساجد المسلمين عبر تاريخهم عامرة بحلق العلم في علوم الشريعة والطبيعة والطب والفلك والكيمياء وغيرها
( جـ ) وللمسجد رسالة صحية لتخفيف الآلام عن المرضى وبخاصة الفقراء الذين لا يجدون كفافًا من العيش ، وقد تكون لعموم المسلمين مثلما يحدث في كثير من المساجد حيث يلحق بها مستشفى أو مستوصف إسلامي يقوم على رعاية المرضى وإعانتهم ، وهذا ليس من الابتداع في الدين بل هو من الاقتداء بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رواه البخاري أنه لما أصيب سعد يوم الخندق ، عولج بخيمة في المسجد .