الصفحة 23 من 57

والعمارة للمساجد التي هي ثابت من ثوابت الإيمان تعني بوضوح أمرين:.

جانب عددي يعني استمرار التردد على المساجد في الصلوات الخمس.

جانب نوعي في توسيع دور المسجد كما كان في عهد النبوة والخلافة الراشدة وحضارة الأمة الرائدة ، ويبدو ذلك فيما يلي:.

( أ ) أنها تجمع المسلمين تجمعًا إيمانيًا في اليوم والليلة خمس مرات ، دون عناء ولا مشقة إلا أن الجميع يسعي إلى إرضاء الله تعالى ومن هنا عظم فضل صلاة الجماعة وفي هذا يروي الإمام البخاري بسنده عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صلاة الجميع تزيد عن صلاته في بيته ، وصلاته في سوقه خمسًا وعشرين درجة ، فإن أحدكم إذا توضأ فأحسن، وأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة ، وحط عنه خطيئة ، حتى يدخل المسجد، وإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت تحبسه ، وتصلي عليه يعني الملائكة ما دام في مجلسه الذي يصلي فيه: اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ما لم يؤذ أو يحدث فيه". (صحيح البخاري - كتاب الصلاة وباب الصلاة في مسجد السوق - رقم( 477 )

هذا الفضل الكبير لا يناله المسلم ولو صلى الفريضة في منزله خمسًا أو سبعًا وعشرين مرة، لكنه يناله في المسجد ، ولا يزال يحافظ على الصلاة في المسجد حتى يستجلب رحمة الله وهدايته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت