الدنيا متاع الغرور: توصف الدنيا بأنها متاع في أكثر من ثلاثين آية ، والمتاع كما قال ابن منظور المصري هو كل شيء ينتفع به ويتبلّغ به ، الفناء يأتي عليه، لذا سمي الذي يقطع إحرامه بين الحج والعمرة متمتعًا، ومن تزوج امرأة متعة ففارقها بعد وقت لأنه لايريد إدامتها لنفسه ، ومتعة الطلاق تكون مرة وتنقطع ، ونقل عن الأزهري قوله: (يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع) أي بُلغة تبلَّغ به لابقاء له ، وهي فوق ذلك دار الغرور كما وصفها الله تعالى مرتين للدنيا وثلاث مرات للشيطان كما جاء في قوله تعالى:.
-"اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ" (الحديد: 20) .
-"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ" (فاطر: 5) .
والغرور كما جاء في المعجم الوسيط هو كل ما غرَّ الإنسان من مالٍ أو جاه أو شهوة أو إنسان أو شيطان، وما يتغرغر به من الأدوية.
وفي لسان العرب لابن منظور الغرور من غرَّ يغرَّ غرورًا وغيرة فهو مغرور وغرير أي خدعه وأطعمه بالباطل، والغرور عند الزجاج: الأباطيل، وهو الشيطان لأنه يغرُّ الناس بالوعد الكاذب .
يؤكد هذه المعاني أن الدنيا دار متاع زائل وغرور فان قوله تعالى: