فصارت طائفة جاهلة ظالمة: إما ملحدة منافقة , وإما ضالة غاوية تظهر موالاته وموالاة أهل بيته تتخذ يوم عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة وتظهر فيه شعار الجاهلية من لطم الخدود وشق الجيوب والتعزي بعزاء الجاهلية...
الفتاوى الكبرى (1>207)
المهدي
قال شيخ الإسلام:
فالمهدي الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم اسمه محمد بن عبد الله لا محمد بن الحسن , وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: هو من ولد الحسن بن على لا من ولد الحسين بن علي .
وأحاديث المهدي معروفة رواها الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم كحديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلًا من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا .
منهاج السنة (4>95)
وقال ابن القيم:
وقد اختلف الناس في المهدي على أربعة أقوال
أحدها: أنه المسيح ابن مريم وهو المهدي على الحقيقة ...
وقد دلت السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم على نزوله على المنارة البيضاء شرقي دمشق , وحكمه بكتاب الله , وقتله اليهود والنصارى ووضعه الجزية , وإهلاك أهل الملل في زمانه .
فيصح أن يقال لا مهدي في الحقيقة سواه , وإن كان غيره مهديًا كما يقال لا علم إلا ما نفع , ولا مال إلا ما وقي وجه صاحبه , وكما يصح أن يقال إنما المهدي عيسى ابن مريم يعني المهدي الكامل المعصوم .
القول الثاني: أنه المهدي الذي ولي من بني العباس , وقد انتهى زمانه ..
القول الثالث: أنه رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من ولد الحسن بن علي يخرج في آخر الزمان , وقد امتلأت الأرض جورًا وظلمًا فيملأها قسطًا وعدلًا , وأكثر الأحاديث على هذا تدل .