الصفحة 37 من 51

وقال شيخ الإسلام: والروافض لا يدعون أنهم على مذهب السلف بل هؤلاء يكفرون جمهور السلف ؛ فالرافضة تطعن في أبي بكر وعمر وعامة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان , وسائر أئمة الإسلام فكيف يزعمون أنهم على مذهب السلف , ولكن ينتحلون مذهب أهل البيت كذبًا وافتراءً.

مجموع الفتاوى (4>153)

وقال:ومن العجب من هؤلاء الرافضة أنهم يدعون تعظيم آل محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ؛ وهم سعوا في مجيء التتر الكفار إلى بغداد دار الخلافة حتى قتلت الكفار من المسلمين مالا يحصيه إلا الله تعالى من بني هاشم وغيرهم , وقتلوا بجهات بغداد ألف ألف وثمانمائة ألف ونيفًا وسبعين ألفًا , وقتلوا الخليفة العباسي وسبوا النساء الهاشميات وصبيان الهاشميين ؛ فهذا هو البغض لآل محمد صلى الله عليه وسلم بلا ريب , وكان ذلك من فعل الكفار بمعاونة الرافضة , وهم الذين سعوا في سبي الهاشميات ونحوهم إلى يزيد وأمثاله ؛ فما يعيبون على غيرهم بعيب إلا وهو فيهم أعظم .

منهاج السنة (4>593)

وقال: لكن لفظ الرافضة إنما ظهر لما رفضوا زيد بن علي بن الحسين في خلافة هشام , وقصة زيد بن علي بن الحسين كانت بعد العشرين ومائة سنة إحدى وعشرين أو اثنتين وعشرين ومائة في أواخر خلافة هشام.

قال أبو حاتم البستي: قتل زيد بن علي بن الحسين بالكوفة سنة اثنتين وعشرين ومائة , وصلب على خشبة وكان من أفاضل أهل البيت وعلمائهم , وكانت الشيعة تنتحله .

قلت: ومن زمن خروج زيد افترقت الشيعة إلى رافضة وزيدية ؛ فإنه لما سئل عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما رفضه قوم فقال لهم: رفضتموني فسموا رافضة لرفضهم إياه , وسمي من لم يرفضه من الشيعة زيديًا لانتسابهم إليه.

منهاج السنة (1>35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت