قال شيخ الإسلام: والمقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني تارك فيكم ثقلين كتاب الله فحض على كتاب الله ثم قال: وعترتي أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثا.
فوصى المسلمين بهم لم يجعلهم أئمة يرجع المسلمون إليهم ؛ فانتحلت الخوارج كتاب الله , وانتحلت الشيعة أهل البيت , وكلاهما غير متبع لما انتحله ؛ فإن الخوارج خالفوا السنة التي أمر القرآن باتباعها وكفروا المؤمنين الذين أمر القرآن بموالاتهم , ولهذا تأول سعد بن أبى وقاص فيهم هذه الآية: { وما يضل به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض} وصاروا يتتبعون المتشابه من القرآن فيتأولونه على غير تأويله من غير معرفة منهم بمعناه , ولا رسوخ في العلم ,ولا اتباع للسنة , ولا مراجعة لجماعة المسلمين الذين يفهمون القرآن .
وأما مخالفة الشيعة لأهل البيت فكثيرة جدًا قد بسطت في مواضع.
مجموع الفتاوى (13>210)
وقال: لا نسلم أن الإمامية أخذوا مذهبهم عن أهل البيت لا الاثنا عشرية ولا غيرهم ؛ بل هم مخالفون لعلي رضي الله عنه وأئمة أهل البيت في جميع أصولهم التي فارقوا فيها أهل السنة والجماعة توحيدهم وعدلهم وإمامتهم ؛ فإن الثابت عن علي رضي الله عنه وأئمة أهل البيت من إثبات الصفات لله وإثبات القدر وإثبات خلافة الخلفاء الثلاثة , وإثبات فضيلة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما , وغير ذلك من المسائل كله يناقض مذهب الرافضة , والنقل بذاك ثابت مستفيض في كتب أهل العلم بحيث أن معرفة المنقول في هذا الباب عن أئمة أهل البيت يوجب علمًا ضروريًا بأن الرافضة مخالفون لهم لا موافقون لهم .
منهاج السنة (4>17)
وقال ابن القيم: وأخرج الروافض الإلحاد والكفر والقدح في سادات الصحابة وحزب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوليائه وأنصاره في قالب محبة أهل البيت والتعصب لهم وموالاتهم .
إغاثة اللهفان (2>81)