وأئمة هؤلاء في الباطن ملاحدة زنادقة شر من الغالية ليسوا من جنس الاثنا عشرية لكن إنما طرقهم على هذا المذاهب الفاسدة , ونسبتها إلى علي ما فعلته الاثنا عشرية وأمثالهم كذب أولئك عليه نوعًا من الكذب ؛ ففرعه هؤلاء وزادوا عليه حتى نسبوا الإلحاد إليه كما نسب هؤلاء إليه مذهب الجهمية والقدرية وغير ذلك .
ولما كان هؤلاء الملاحدة من الإسماعيلية والنصيرية ونحوهم ينتسبون إلى علي , وهم طرقية وعشرية وغرباء , وأمثال هؤلاء صاروا يضيفون إلى علي ما براه الله منه حتى صار اللصوص من العشرية يزعمون أن معهم كتابا من علي بالإذن لهم في سرقة أموال الناس كما ادعت اليهود الخيابرة أن معهم كتابًا من علي بإسقاط الجزية عنهم وإباحة عشر أموال أنفسهم , وغير ذلك من الأمور المخالفة لدين الإسلام.
وقد أجمع العلماء على أن هذا كله كذب على علي , وهو من أبرأ الناس من هذا كله.
منهاج السنة (8>13)
وقال شيخ الإسلام: وقد ذكر أبو عبد الرحمن في حقائق التفسير عن جعفر بن محمد وأمثاله من الأقوال المأثورة ما يعلم أهل المعرفة أنه كذب على جعفر بن محمد ؛ فإن جعفرًا كذب عليه ما لم يكذب على أحد لأنه كان فيه من العلم والدين ما ميزه الله به , وكان هو وأبوه أبو جعفر وجده علي بن الحسين من أعيان الأئمة علمًا ودينًا ولم يجيء بعد جعفر مثله في أهل البيت؛ فصار كثير من أهل الزندقة والبدع ينسب مقالته إليه حتى أصحاب رسائل إخوان الصفا ينسبونها ..
مجموع الفتاوى (11>582)
ثناء شيخ الإسلام على موسى بن جعفر
وقال:وأما من بعد جعفر فموسى بن جعفر قال فيه أبو حاتم الرازي: ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين .
منهاج السنة (4>55)
ثناء شيخ الإسلام علي بن موسى