أحدهما: أن قتله كان واجبًا حتمًا لأن قتل علي وأمثاله من أعظم المحاربة لله ورسوله والفساد في الأرض .
ومنهم من يجيب بجواز انفراد الكبار بالقود كما يقول ذلك من يقوله من أصحاب أبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين .
وإذا كان قتل عمر وعثمان وعلي ونحوهم من باب المحاربة ؛ فالمحاربة يشترك فيها الردء والمباشر عند الجمهور ؛ فعلى هذا من أعان على قتل عمر ولو بكلام وجب قتله , وكان الهرمزان ممن ذكر عنه أنه أعان على قتل عمر بن الخطاب .
منهاج السنة (6>284)
ثناء شيخ الإسلام على علي بن الحسين
وقال: وأما علي بن الحسين فمن كبار التابعين وساداتهم علمًا ودينًا أخذ عن أبيه وابن عباس والمسور بن مخرمة وأبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة وأم سلمة وصفية أمهات المؤمنين وعن مروان بن الحكم وسعيد بن المسيب وعبد الله بن عثمان بن عفان ..
قال يحيى بن سعيد: هو أفضل هاشمي رأيته في المدينة , وقال محمد بن سعد في الطبقات: كان ثقة مأمونًا كثير الحديث عاليًا رفيعًا.
وروى عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: سمعت علي بن الحسين , وكان أفضل هاشمي أدركته يقول: يا أيها الناس أحبونا حب الإسلام ؛ فما برح بنا حبكم حتى صار عارًا علينا.
وعن شيبة بن نعامة قال: كان علي بن الحسين يبخل ؛ فلما مات وجدوه يقوت مائة أهل بيت بالمدينة في السر , وله من الخشوع وصدقة السر , وغير ذلك من الفضائل ما هو معروف حتى إنه كان من صلاحه ودينه يتخطى مجالس أكابر الناس , ويجالس زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب , وكان من خيار أهل العلم والدين من التابعين فيقال له: تدع مجالس قومك , وتجالس هذا فيقول: إنما يجلس الرجل حيث يجد صلاح قلبه .
منهاج السنة (4>49)