قال: فما تحبون أهل البيت ؟ قلت: محبتهم عندنا فرض واجب يؤجر عليه ؛ فإنه قد ثبت عندنا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير يدعى خما بين مكة والمدينة فقال: أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله , فذكر كتاب الله وحض عليه ثم قال: وعترتي أهل بيتي أذكركم في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي.
قلت لمقدم: ونحن نقول في صلاتنا كل يوم اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
قال مقدم: فمن يبغض أهل البيت ؟
قلت: من أبغضهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا .
ثم قلت للوزير المغولي: لأي شيء قال عن يزيد , وهذا تتري؟
قال: قد قالوا له أن أهل دمشق نواصب .
قلت بصوت عال: يكذب الذي قال هذا , ومن قال هذا فعلية لعنة الله , والله ما في أهل دمشق نواصب , وماعلمت فيهم ناصبيًا, ولو تنقض أحد عليا بدمشق لقام المسلمون عليه ؛ لكن كان قديمًا لما كان بنو أمية ولاة البلاد بعض بنو أمية ينصب العداوة لعلي ويسبه , وأما اليوم فما بقى من أولئك أحد.
مجموع الفتاوى (4>488)
وقال شيخ الإسلام: وكذلك الحسن كان دائمًا يشير على أبيه وأخيه بترك القتال , ولما صار الأمر إليه ترك القتال وأصلح الله به بين الطائفتين المقتتلتين .
وعلي رضي الله عنه في آخر الأمر تبين له أن المصلحة في ترك القتال أعظم منها في فعله .
وكذلك الحسين رضي الله عنه لم يقتل إلا مظلومًا شهيدًا تاركًا لطلب الإمارة طالبًا للرجوع إما إلى بلده أو إلى الثغر أو إلى المتولي على الناس يزيد .
منهاج السنة (4>535)
وقال: وبهذا يجاب عن ابنه الحسن بن علي وغيره من يعترض عليهم فنقول كيف قتلوا قاتل علي ؛ وكان في ورثته صغار وكبار والصغار لم يبلغوا؟
فيجاب عن الحسن بجوابين: