فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 44

ولكن مع ذلك تبقى هناك كلمات التفريق بينها فيه تكلف وتعسف فهي مترادفة تمامًا ويظهر سبب وجودها عند النظر في أسباب وجود الترادف وكثرته في اللغة العربية - خاصة - ومن تلك الأسباب:

1 -أن الألفاظ المترادفة وضعها أكثر من واضع فكل قبيلة - مثلًا - تضع اسمًا لشيء ما وبهذا تكثر الأسماء للشيء الواحد ثم تختلط الأسماء وينسى من وضعها.

2 -اندساس كثير من الكلمات الأعجمية والمولدة في العربية كالخمر وهي كلمة عربية والاسفنط والخندريس من أصل يوناني للشراب المسكر. واللغة العربية مرت بمراحل تاريخية طويلة فلا عجب أن تدخلها تسميات وتنشأ تسميات ونحو ذلك.

3 -جريان صفة من الصفات على ألسنة المتكلمين على مسمى معين، ثم تشيع وتنوب عن الأسم .. كـ (الأدهم) في وصف الخيل و كـ (الفيصل) وصفا للسيف لأنه يفصل الأعضاء. ويروى أن ابن خالوية قال في مجلس سيف الدولة (أحفظ خمسين اسمًا للسيف) فقال ... أبو علي الفارسي: ما أحفظ له إلا اسمًا واحدًا هو السيف. فقال ابن خالويه: فأين المهند والصارم وكذا وكذا. فقال أبو علي: هذه صفات وكأن الشيخ لا يفرق بين الاسم والصفة.

4 -التطور الصوتي ومثال ذلك هلبت السماء أي أمطرت مطرًا متتابعًا وألبت فهي بمعناها ولكن اختلف الحرف الأول وهذا يعني إبدالًا حرفيًا لغرض صوتي. ومثل كلمتي جذب وجبذ.

5 -تخصيص العام ومثاله البعير فقد استعمل مرادفًا للجمل وهو أصلًا يطلق على الجمل والناقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت