والحق أن الفراسة الحديثة بدراسة الإشارات فراسة صائبة - وما تقدم عرض مجمل لها - ولهذه الفراسة منافع كثيرة في كل مجالات الحياة فبها يستطيع المرء أن يعرف دواخل النفوس، ويستمتع بكشف بواطنها، ويحدد شخصيات الناس التي تتأثر بالوراثة والبيئة فيستفيد من هذه الفراسة القضاة ورجال الشرطة ورجال الأعمال والمعلمون وأرباب الأسر وكل فرد في المجتمع.
وهذه الفراسة لا تقتصر على المظاهر الجسمانية التي قد تحددها مجرد الأصول الوراثية بل تتعمق في المشاعر والنفوس من خلال اللغة الصامتة (لغة الإشارات) .
ومن أحسن الكتب العربية المؤلفة في الفراسة الحديثة"الفراسة طريقك إلى النجاح"للدكتور عز الدين محمد نجيب. وقد استعان المؤلف بالقرآن الكريم وبعض الكتب العربية بالإضافة إلى عدد من الكتب الأجنبية التي أسست لهذه الفراسة.
وإذا شئنا أن نوجز ما سبق من مراحل تطور الفراسة فيمكن تقسيمها إلى ثلاثة مراحل:
1 -فراسة على أساس جسماني محض تعتمد على ملامح أعضاء الجسم أو تعتمد على نتوءات الجمجمة.
2 -فراسة على أساس تأثير هذه الانفعالات النفسية على المظاهر الجسمانية.
3 -فراسة على أساس إشارات الجسم وحركاته المتنوعة وهذه هي الفراسة العملية الحديثة.