وقد قال صلى الله عليه وسلم:"ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه"...
وقام رجل يعظ المأمون فقال: إني أريد أن أعظك وأغلظ عليك؛ فقال المأمون: يا رجل ارفق، فقد بعث الله من هو خير منك إلى من هو شر منى وأمره بالرفق. بعث الله موسى وهارون إلى فرعون فقال تعالى: {فقولا له قولًا لينًا لعله يتذكر أو يخشى} .
وقال محمد بن عبدالله بن عائشة: إن الناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويكون معروفهم منكرا فعليكم بالرفق في جميع أموركم تنالوا به ما تطلبون.
والرفق ضرورة في النقد لاسيما عند وجود حاجز ضبابي أمام عين المخطئ بسبب الجهل كما في حديث الرجل الذي جاء يستأذن في الزنا فقال صلى الله عليه وسلم: أترضاه لامك قال لا: قال: ولا الناس يرضونه لأمهاتهم ... - وفي آخر الحديث- ... فكان الزنا ابغض شيء إلى ذلك الشاب فيما بعد.
وفي قصة معاوية بن الحكم لما تكلم في الصلاة فرفق النبي صلى الله عليه وسلم في تعليمه، ومثلها قصة الأعرابي الذي بال في المسجد وغيرها كثير.
وفي النقد يجب استخدام العبارات اللطيفة وهذا من الرفق الطيب تقول مثلًا: ما رأيك لو تفعل كذا؟ وهذا لا شك خير من قولك مثلا: أمجنون أنت، لم فعلت كذا، يا قليل التهذيب؟.
وتذكر أن الكلمة القاسية في العتاب لها كلمة طيبة مرادفة تؤدي المعنى نفسه وفي المثل"نقطة من العسل تصيد من الذباب ما لا يصيد برميل من العلقم".
وتذكر أن الناس يتعاملون بعواطفهم أكثر من عقولهم وهذه طبيعة إنسانية.