- [بداية نص ابن دقماق] -
(2 أ) وفيها [1] مات عبد السلام بن عبد الرحمن ابن الشيخ العارف، عبد السلام بن عبد الرحمن بن أبي الرجال، محمد بن عبد الرحمن اللخمي الافريقي الاشبيلي المعروف بابن برجان [2] ، وهو محقق أخذ اللغة العربية عن أبي إسحاق بن ملكون ولازمه كثيرا، وكان من أحفظ أهل زمانه للّغة، صدوقا ثقة، وله رد على أبي الحسن ابن سيده [3] .
وفيها ابتدأ السلطان الملك الكامل في حفر البحر [4] الذي بين المقياس [5] و [بر] [6] مصر واستعمل فيه الملوك والأمراء والجند وعمل هو فيه بنفسه، فلمّا فرغ صار في زمن احتراق النيل طريقا الى الروضة والى المقياس، يسلكوه الناس مشاة من الروضة الى الجيزة في المراكب. وصار في زمن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاون، بضدّ ذلك، ثم رجع في أيام السلطان الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاون لعادته الأولى، وهو الآن على ما كان عليه أولا. وكان الكامل قد قسّط حفره على الدور بمصر والقاهرة والروضة، والقياس
(1) الصفحة 1 أو 1 ب ناقصة من المخطوط ربما تكون متلفة وهي في الأغلب تتحدث عن حوادث ووفيات 627 هـ / 1229 م.
(2) راجع ترجمته في العبر 5/ 109، مرآة الجنان 4/ 65، الشذرات 5/ 124.
(3) هو الحافظ أبو الحسن علي بن اسماعيل المعروف بابن سيدة المرسي توي سنة 458 هـ، راجع ترجمته في وفيات الأعيان 3/ 330.
(4) بحر النيل، في السلوك ج 1 - ق 1، ص 281.
(5) المقياس هو عامود من رخام قائم وسط بركة على شاطئ النيل بمصر، له طريق الى النيل يدخل الماء إذا زاد عليه وفي ذلك العامود خطوط معروفة عندهم يعرفون بوصل الماء اليها مقدار زيادته. أنظر معجم البلدان 4/ 610.
(6) التكملة من السلوك ج 1 - ق 1، ص 281.