الرابع: أنه من موجبات العذاب والهلاك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: إنما هلكت بنو إسرائيل لما اتخذ مثل هذه نساؤهم ويؤيد ما ذكرنا من تحريم اتخاذ هذا الرأس أنه أشد في التلبيس والزور والخداع من وصل الشعر بالشعر ، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما: أنه لعن الواصلة والمستوصلة والواصلة: هي التي تصل شعرها بشعر آخر ، ولهذا ذكر البخاري رحمه الله هذا الحديث - أعني: حديث معاوية - في باب وصل الشعر؛ تنبيها منه رحمه الله على أن اتخاذ مثل هذا الرأس الصناعي في حكم الوصل ، وذلك يدل على فقهه رحمه الله ، وسعة علمه ، ودقة فهمه . ووجه ذلك: أنه إذا كان وصل المرأة شعرها بما يطوله أو يكثره ويكبره حراما تستحق عليه اللعنة؛ لما في ذلك من الخداع والتدليس والزور ، فاتخاذ رأس كامل مزور أشد في التدليس وأعظم في الزور والخداع ، وهذا بحمد الله واضح .
فالواجب على المسلمين محاربة هذا الحدث الشنيع ، وإنكاره ، وعدم استعماله ، كما يجب على ولاة الأمور - وفقهم الله - منعه ، والتحذير منه؛ عملا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وتنفيذا لمقتضاها ، وحسما لمادة الفتنة ، وحذرا من أسباب الهلاك والعذاب ، وحماية للمسلمين من مشابهة أعداء الله اليهود ، وتحذيرا لهم مما يضرهم في العاجل والآجل .
والله المسئول أن يصلح أحوال المسلمين ، وأن يفقههم في الدين ، وأن يعيذهم من كل ما يخالفه ، وأن يوفق ولاة أمرهم لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد ، في المعاش والمعاد ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
-الشيخ ابن باز رحمه الله -
حكم تخفيف شعر الحاجب ؟
الجواب: تخفيف شعر الحاجب إذا كان بطريق النتف فهو حرام بل كبيرة من الكبائر ، لأنه من النمص الذي لعن رسوله الله صلى الله عليه ووسلم مَنْ فَعله .