فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 29

سادسها: الاجتماع بالصالحين وحب الأخيار والأنس بمجالسة أولياء الله وسماع حديثهم والشوق إلى لقائهم وزيارتهم والدعاء لهم، والذب عن أعراضهم، وذكر محاسنهم ونفعهم بما يستطاع فالله عز وجل يقول {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (الحجرات: من الآية10) . ويقول {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ} (آل عمران: من الآية103) .

سابعها: التقرب إلى الله بالنوافل والتوصل إلى مرضاته والتوصل إلى مرضاته بالأعمال الصالحة صلاة وصياما وصدقة وحجا وعمرة وتلاوة وذكرا وبرا وصلة إلى غيرها من الأعمال

قال سبحانه {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (الأنبياء:90) ويقول سبحانه في الحديث القدسي الصحيح (( وما يزال عبدي يتقرب على بالنوافل حتى أحبه ) ) [1]

ثامنها: تقديم حب الآخرة الباقية على الدنيا الفانية والتهيؤ للقاء الله عز وجل، والتزود ليوم المعا وإعداد العدة لذاك الرحيل المرتقب.

تزود للذي لا بد منه ... فإن الموت ميقات العباد

أترضى أن تكون رفيق قوم ... لهم زاد وأنت بغير زاد

تاسعها: التوبة النصوح وترك المعاصي والمخالفات والإعراض عن اللاهين اللاعبين من أهل الانحراف والفجور فإن مجالسهم حمى دائمة وسم زعاف وداء مستمر {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} (الزخرف: من الآية67) . ويقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح (( المرء يحشر مع من أحب ) ) [2]

عاشرها: تمني الشهادة في سبيل الله وارتقاب ذاك اليوم الذي تقدم النفس فيه خالصة لله. وبيع النفس والمال والولد من الله وعدم العود في هذا البيع العظيم والصفقة الرابحة.

قال سبحانه {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} (التوبة: من الآية111) .

اللهم زدنا لك محبة وفيما عندك رغبة، وإليك إنابة، إنك على كل شيء قدير.

كيف نربي أطفالنا في رمضان وغيره

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد.

ففي رمضان تتجلى التربية الصادقة، والتوجيه الحكيم في رعاية الأطفال، فهم أمانة ووديعة

كان السلف الصالح يدربون أطفالهم على الصيام ويعودونهم على القيام.

وينشأ ناشئ الفتيان منا ... على ما كان عوده أبوه

فيا صائما يريد لأبنائه الفوز معه، إليك مسائل في التربية علها أن تدعوك إلى حسن الرعاية بأطفالك:

أولا: كن قدوة أنت أيها الوالد في أخلاقك وسلوكك وحياتك، فان أطفالك ينظرون أبا ومعلما ومربيا وأسوة، يقول سبحانه عن زكريا عليه السلام {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} . (الانبياء: من الآية90)

ثانيا: ما يعرض وما يسمع وما يرى في البيت له أعظم الأثر في حياة الطفل ومستقبله، فإدخال الإيمان والقرآن الكريم والسنة في البيت وكثرة الذكر والقيام بأوامر الله واجتناب نواهيه تكون طفلا مستقيما ملتزما.

وإدخال الملاهي والمفاتن وآلات اللعب واللهو والتهاون بشرع الله تعالى تخرج طفلا لاغيا لاعبا هامشيا.

ثالثا: ربط الطفل بكتاب الله عز وجل حفظا وتجويدا وتلاوة، فهذا عصر الحفظ، وهذا زمن التلقي وإذا فات الطفل هذا العصر الذهبي وقضاه في الضياع والتلفت والترفيه ندم بعد كبره أعظم ندامة، وتأسف كل الأسف ولات ساعة مندم.

رابعا: مصاحبة الطفل في عهد الطفولة والصبا ومنعه من مصاحبة الأنذال والأرذال وسقطة الناس وسفلة القوم، فأنهم أضر عليه من الجرب، وأفسد من كل عدو فلا إله إلا الله كم أفسد الفاسد من صالح، وكم اثر الجليس في جليسه، وكم سحب الصاحب من صاحب، وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال (( المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل ) ) [3]

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي

خامسا: تنشئة الطفل تنشئة عصامية رجولية فتحبب له معالي الأمور وتكره إليه أراذلها، وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال (( إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها ) ) [4] فلا يميع الطفل ولا يترك متشبها بالنساء والسقطة والأرذال فإنها حسرة عليه وعار وشنار.

(1) رواه البخاري.

(2) رواه البخاري ومسلم.

(3) رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم والخطيب وعبد بن حميد وهو حديث حسن.

(4) أخرجه الطبراني وابن عدي وغيرهما وصححه الألباني في الصحيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت