والتوحيد هو الأصل الذي يبنى عليه الدين كله ، وهو أعظم سبب لانشراح الصدر ، وهو ملجأ الطالبين ، ومفزع الهاربين ، ونجاة المكروبين ، وغياث الملهوفين ، قال ابن القيم رحمه الله:"ما دفعت شدائد الدنيا بمثل التوحيد ، ولذلك كان دعاء الكرب بالتوحيد ، ودعوة ذي النون التي ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربه بالتوحيد ، فلا يلقي في الكُرب العظام إلا الشرك ، ولا ينجي منها إلا التوحيد ، فهو مفزع الخليقة وملجؤها وحصنها وغياثها" (1) . *
وهو إفراد الله بالعبادة .
والتوحيد الذي وقع فيه النزاع بين الرسل وأقوامهم هو توحيد الألوهية وتعريفه ( هو إفراد الله بالعبادة ) كالذبح والنذر والدعاء فلا تصرف أي نوع من أنواعها لغير الله .
والتوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1-توحيد الربوبية, وهو إفراد الله بأفعاله .
2-توحيد الألوهية, وهو إفراد الله بأفعال العباد .
3 -توحيد الأسماء والصفات, وهو أن يوصف الله بما وصف به نفسه, أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -, من غير تحريف ، ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ، ولا تمثيل.
وأعظم ما نهى عنه الشرك .
ومن حقق التوحيد بأقسامه الثلاثة فهو الموحد حقًا ، وعلى العبد أن يعلم أن
(أعظم ما نهى ) الله ( عنه ) في كتابه ، وأعظم ما نهت عنه الرسل وهو (الشرك ) وهو صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله .
(1) الفوائد ص95 .