وضابطها: أن تكون محبة أهل الشرك لأجل الدنيا ، ولا تكون معه نصرة ، وهذا كبيرة من الكبائر قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ } . قال شيخ الإسلام رحمه الله:"وقد تحصل للرجل موادتهم لرحم أو حاجة ، فتكون ذنبًا ينقص به إيمانه, ولا يكون به كافرًا كما حصل من حاطب بن أبي بلتعة" (1) .
والكافر يعامل معاملة ظاهرة بدون ميل ومحبة في القلب ،وقد سئل الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف (2) عن الفرق بين الموالاة والتولي ؟ فأجاب:"التولي كفر يخرج من الملة, وهو كالذب عنهم وإعانتهم بالمال والبدن والرأي ، والموالاة كبيرة من كبائر الذنوب, كبل الدواة, أو بري القلم, أو التبشش لهم, أو رفع السوط لهم" (3) . فالإيمان الواجب يوجب محادة من حاد الله ورسوله ، كما أنه يستلزم محبة من يحب الله ورسوله وموالاتهم، فمن والى الكافرين فقد ترك واجبًا من واجبات الإيمان . قال شيخ الإسلام رحمه الله:"لابد في الإيمان من محبة القلب لله ولرسوله ، ومن بغض من يحاد الله ورسوله" (4) . *
(1) الفتاوى7 / 523.
(2) هو عم الشيخ محمد بن إبراهيم ومفتي الديار في زمانه .
(3) الدرر السنية 8 / 422 .
(4) الفتاوى7 / 147.