وإذا قوي الإيمان في القلب قوي جانب الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين قال شيخ الإسلام رحمه الله:"إذا قوي ما في القلب من التصديق والمعرفة والمحبة لله ورسوله,أوجب بغض أعداء الله" (1) ، وإذا أخل العبد بجانب الولاء و البراء استحق العقاب قال سبحانه: { لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء } ، أي: أصدقاء وأحباب من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من
الله في شيء ، قال شيخ الإسلام رحمه الله:"والموادة من أعمال القلوب,"
فإن الإيمان بالله يستلزم مودته ومودة رسوله, وذلك يناقض موادة من حاد الله ورسوله ، وما ناقض الإيمان فإنه يستلزم العزم والعقاب, لأجل عدم الإيمان" (2) . *"
والإعراض عن المشركين بالجسد لا يكفي في البراء, بل يجب مع ذلك البغض بالقلب, قال شيخ الإسلام رحمه الله:"براءة الخليل من قومه المشركين ومعبوديهم ليست تركًا محضًا ، بل صادرًا عن بغض وعداوة" (3) .
ومع بغضهم وعداوتهم والبراءة منهم ومن معبوداتهم, فإن الإسلام حرم قتل الكافر المعصوم, وهو الذمي والمعاهد والمستأمن (4)
(1) الفتاوى7 / 522.
(2) الفتاوى10 / 753 .
(3) الفتاوى14 / 224.
(4) الذمي: هو الكافر الذي أقر في دار الإسلام على كفره بالتزام الجزية ونفوذ أحكام الإسلام فيه ، والمعاهد: هو الرجل من أهل الحرب يدخل إلى دار الإسلام بأمان ، والمستأمن: هو الكافر يدخل ديار المسلمين بأمان .
مجمع الأنهر 1 / 655 ، ورد المحتار 1 / 166 ، ونيل الأوطار 7 / 18 ، وغذاء الألباب في شرح منظومة الآداب 1 / 238 .