الصفحة 31 من 195

والدليل قوله تعالى: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ .

( والدليل ) على أنه لا تجوز موالاة من حاد الله ورسوله ( قوله تعالى { لا تجد } يا محمد { قومًا } أي طائفة و الحكم أيضًا يسري على الأفراد { يؤمنون بالله } إيمانًا حقيقيًا { واليوم الآخر } وبما أعد الله فيه من الثواب والعقاب { يوادون } يوالون و يحبون { من حاد } أي عاد وخالف أمر { الله ورسوله } بالكفر والعصيان ، أي: لا يجتمع هذا وهذا, فلا يكون العبد مؤمنًا بالله واليوم الآخر حقيقة ، إلا إذا كان عاملا ً بمقتضى إيمانه ولوازمه ، ومن ذلك محبة من قام بالإيمان وموالاته ، وبغض من لم يقم به و معاداته { ولو كانوا أبائهم } الذين خرجوا من أصلابهم { أو أبنائهم } الذين ولدوا على فراشهم { أو إخوانهم } في النسب { أو عشيرتهم } الأقربين منهم . *

{ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت