فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 176

من عبارات نفي العلم بالسماع= فإن هناك أكثر من معنى آخر، سأوردها بأمثلتها:

• فمن معاني نفي العلم بالسماع: نفي أن يكون الراوي قد تلقي روايته عن شيخه بطريقة السماع، وإن كان قد تلقّاها إجازةً أو مكاتبةً أو وجادة، بل ربّما تلقّاها عَرْضًا.

* وقد سبق من أمثلة ذلك: في ذكرنا لقرينة وقوع الراوي على كتابٍ لمن عاصره، مع عدم تصريحه بالسماع منه في حديث.

* ومن أمثلته أيضًا: يقول البخاري: (( روى أبو بشر [يعني: عن سليمان بن قيس اليشكري] وما له سماع منه ) ) (1) . بينما يقول البخاري في موطن آخر: (( روى أبو بشر عن كتاب سليمان ) ) (2) .

* وبينما ينفي أبو داود سماع يزيد بن أبي حبيب من الزهري نفيًا مطلقًا، إذ يقول: (( لم يسمع يزيد من الزهري ) ) (3) ، بل ويقول عبد الله بن يزيد المقرىء: (( لم يسمع من الزهري شيئًا، ولم يُعاينه ) ) (4) = يقول أبو حاتم الرازي: (( لم يسمع من الزهري، إنما كتب إليه ) ) (5) ، ويقول الإمام أحمد: (( لم يسمع من الزهري شيئًا، وإنما كتب إليه الزهري ) )، وقال: (( يزيد عن الزهري كتاب، إلا ما سمى بينه وبين الزهري ) ) (6) .

(1) العلل الكبير للترمذي (2/ 755) .

(2) التاريخ الكبير للبخاري (4/ 31) .

(3) سؤالات الآجري (رقم 1486) .

(4) المراسيل (رقم 889) .

(5) العلل لابن أبي حاتم (رقم 1137) .

(6) مسائل صالح للإمام أحمد (رقم 1017) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت